تتبعُهُ الشمسُ..
لتشرقَ حيثُ يريدُ
فيدخلُ في الأسرارْ.
مشتعلًا بالجرأةِ والإصرارْ
يتقدَّمُ..
والأياّمُ الأسطوريّةُ تولدُ بين يديهِ
وتقفزُ في أبعادِ خيالِهِ
غِزلان الأفكارْ
يتقدّمُ كالإعصارْ
فيغيّرُ وَجهَ الواقعِ
لا توقفُهُ الصلواتُ
ولا تستبطئهُ الأعذارْ
قد يتوقَّفُ لحظةَ حبٍّ
منتظرًا مَشرقَ فجرٍ
أو مولدَ عصرٍ
ليباركَ إبداعَهُ
ثمَّ يسيرُ..
فتزهرُ من خلفِهِ أشجارُ الحبِّ
وتجري الأنهارْ.
تسألُ عنهُ الأطيارْ
فتقولُ النّسمةُ:
شاهدتُ الغيمَ يمرُّ
وهذي الجنّةُ من إبداعِهِ
مَن يعرفُ أينَ يسيرُ الآنَ
وأيَّ جنانٍ يبدعُ
بل. كيف ستُنبِئُ عنهُ الأخبارْ؟
يتقدّمُ.. في كلِّ جهاتِ الحبِّ
فينفسحُ الكونُ
وتبتهجُ الآفاقُ
وحين تدورُ أراجيحُ الأحلامِ
وترقصُ
يرتعشُ العيدُ
بضحكةِ طفلٍ شقراءَ
وترقصُ أجنحةُ الأنوارْ
يتقدَّم.. مبتكرًا أسبابَ خروجه
ممَّا أبدعَ من قبلُ
فيرفعُ أقواسَ الغيمِ
وينهضُ من ذاتِهِ
ثمَّ يطيرُ إلى زمنٍ آخر
كالحلمِ
وحين تفيضُ يداهُ سماحًا
يتهطّلُ أفراحًا
وتزغردُ أعراسُ الأمطارْ.
يتقدّمُ... مبتكرًا ما لا يتشابَهُ
يفتحُ أبوابَهُ
مُنطلِقًا في الآفاقِ
فيخرجُ عن أنماطِ العادةِ
ثمَّ يسيرُ..
فيكتبُ أفعالًا
يكتبُ أزهارًا وجداولَ
أبراجًا وجسورًا ومنازلَ
يكتبُ تاريخًا لا يخجلُ منه الزمنُ القادمُ
ثمَّ يعدُّ سلالمَ إبداعِهِ
مرتقيًا قمّة ذاتِهِ
في لَهَبِ الأفكارْ.
... ... حضور
يستيقظُ مبتسمًا
يفتحُ كلَّ نوافذِ رأسِهِ
يخلعُ بُردَةَ أمسِهِ
ثمَّ يباركُ مولدَ يومٍ آخر
يرفعُ شرفةَ نفسِهِ
في أفُقِ الصّحوةِ
ثمَّ يكوّنُ مُنطَلَقًا
قلِقًا.. يقرأُ شاشةَ حَدْسِهِ..
في بحرِ دمائِهِ أشرعةُ الزّمنِ القادمِ
والحاضر..
إيقاعٌ من خطواتِهِ
كم طرَّزَ أثوابَ الأرضِ بغرسِهِ!
إثرَ مواطئِ قدسِهِ
تجري الأنهارْ
وتؤمُّ الأحلامُ حدائقَ أنسِهِ
أسرابَ غرامٍ
ومواكبَ أطيارْ.