فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 35 من 68

وما يأتي عن ابن تيمية [1] أنَّه لم يطلب أحد من الورثة ميراثه بعد معرفته بالحديث، وإنَّما طلبا ميراثهما عملًا بعموم آية المواريث وأحاديثها فلمَّا روى لهما أبوبكر حديث"لا نُوْرَث"رأياه مخصصًا لعموم: {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} [2] ، ولعموم:"ما أبقت الفرائض فلأولى رجل ذكر" [3] . وشاع وذاع ما وقع من طلابهما وجواب أبي بكر عليهما، وعرفه كل من في المدينة أوغالبهم، وكان ذلك في حضرة جماعة من الصحابة كما قال المحقق النجري في شرح القلائد:"أنها أتت فاطمة عليها السَّلام أبا بكر ومعها جماعة من نسائها وخدم أهلها حتى أتت إليه وهوفي مجلس المهاجرين والأنصار، ثُمَّ ذكر رواية أبي بكر لها حديث:"لا نُوْرَثُ". قال: فصدقه سائر الصحابة وشهد بسماعه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعض الحاضرين أيضًا."انتهى

فهؤلاء الستة عرفوه من رواية أبي بكر، فإنَّ القصة أمْرُها لا يخفى عادة وعرفًا.

ولمَّا ناشدهم عمر: هل تعلمون ذلك ؟أجابوه بنعم أي نعلمه، والمراد نعلمه من رواية أبي بكرٍ له فلا إشكال.

(1) هو شيخ الإسلام تقي الدين أبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن تيمية الحرّاني الدمشقي الإمام الحافظ الجامع الذائع الصيت في سائر الأقطار والأمصار ، المصنف لما يقرب من ثلاثمائة مجلد ، المتوفي بدمشق سنة 728هـ يقول الذهبي: كانت السنة بين عينيه وعلى طرف لسانه بعبارة رشيقة وعين مفتوحة . أهـ

(2) سورة النساء آية (11) .

(3) وأخرجه أحمد (1/292/325) و البخاري في كتاب الفرائض الحديث رقم (6732) ومسلم في كتاب الفرائض الحديث رقم (1615) والترمذي في أبواب الفرائض حديث رقم (2098) وغيرهم من حديث ابن عباس بهذا اللفظ وجاء في لفظٍ آخر"الحقوا المال بالفرائض .. الحديث"أخرجه البيهقي (6/234) والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/390) والحاكم في المستدرك (4/338) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت