هذا الحديث فيما وقفت عليه ـ و لله الحمد و المنة ـ قد جاء من رواية جمع من الصحابة و التابعين، هذا تفصيلها:
الحديث الأول: عن ابن عمر رضي الله عنهما، و لفظه مرفوعا إليه - صلى الله عليه وسلم - هذا الذي تحرك له العرش وفتحت له أبواب السماء وشهده سبعون ألفا من الملائكة لقد ضُمَّ ضَمَّةً ثم فرِّجَ عنه يعني سعدَ بنَ معاذٍ رضي الله عنه )) .
أخرجه النسائي في (( المجتبى ) ) (رقم:2055) و في (( الكبرى ) ) (رقم: 2182) وابن سعد في (( الطبقات ) ) (3/ 430) من طريق عبد الله بن إدريس، حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به.
و هذا إسنادٌ صحيح، ابن إدريس ثقة حجة لا يختلف فيه، و قد خولف في إسناده،
خالفه:
1 ـ يحيى بن سعيد القطان، فرواه عن عبيد الله عن نافع، قال: أخبرت .. فذكره.
2 ـ و محمد بن بشر العبدي: علقه عنهما ابن أبي حاتم في (( علله ) ) (2/ 362) .
3 ـ و عبدة بن سليمان: أخرجه هناد في (( الزهد ) ) (رقم: 358) .
4 ـ و عبد الله بن نمير: أخرجه ابن سعد في (( الطبقات ) ) (3/ 430) .
قلت: و الوصل هنا مقبول لثلاثة أمور:
الأول: أن الواصل ثقة ثبت حجة، معه زيادة حفظ و علم، و قد قال غير واحد من أئمة هذا الشأن كأبي زرعة و غيره: (( زيادة الحافظ على الحافظ مقبولة ) ).
و ابن إدريس لا ريب أنه من الحفاظ الثقات:
قال الإمام أحمد عن ابن إدريس: كان نسيج وحده.
و قال ابن معين في رواية عثمان الدارمي: ثقة في كل شيء، و وثقه في رواية إسحاق بن منصور.
و قال أبو جعفر الجمال: كان ابن إدريس حافظا لما يحفظ.
و قال أبو حاتم - و هو مَنْ هو في شدَّتِه؟: حديثُ ابن إدريس حجة يحتج بها وهو
إمام من أئمة المسلمين، ثقة.
و قال العجلي: عبد الله بن إدريس بن يزيد الأودي ثقة ثبت صاحب سنة.