فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 18

أخرجه ابن سعد (4/ 430) قال: أخبرنا كثير بن هشام قال أخبرنا جعفر بن برقان به.

و إسناده صحيح إلى جعفر، لكنه معضل، و جعفرُ: صدوقٌ.

خاتمة:

فتحصل ممّا ذكرنا أن الحديث ثابت من رواية جمع من الصحابة، بألفاظ مختلفة،

فضمُّ القبر لمعاذ ثابث من حديث ابن عمر و عائشة و جابر و ابن عياش، و المراسيل التي في الباب تقويه ـ فبعضها صحيح ـ، و أما إثبات الضمة مطلقا بلفظ: إن للقبر ضمة، فثابت من حديث عائشة و ابن عياش و أنس و بعض المراسيل.

و الحديث بشقيه المذكورين: قد صححه جمعٌ من أهل العلم ـ كما قدمنا ـ

و أختم هذا الجزء بمقالة الذهبيِّ في ترجمة سعد، قال - رحمه الله تعالى و رضي عنه و عن شيخه ابن تيمية: (( قلت: هذه الضمة ليست من عذاب القبر في شيء بل هو أمر يجده المؤمن كما يجد ألم فقد ولده وحميمه في الدنيا، وكما يجد من ألم مرضه وألم خروج نفسه وألم سؤاله في قبره وامتحانه وألم تأثره ببكاء أهله عليه وألم قيامه من قبره وألم الموقف وهوله وألم الورود على النار ونحو ذلك فهذه الأراجيف كلها قد تنال العبد وما هي من عذاب القبر ولا من عذاب جهنم قط ولكن العبد التقي يرفق الله به في بعض ذلك أو كله ولا راحة للمؤمن دون لقاء ربه قال الله تعالى {وأنذرهم يوم الحسرة} وقال {وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر} ، فنسأل الله

تعالى العفو واللطف الخفي ومع هذه الهزات، فسعد ممَّن نعلم أنه من أهل الجنة، وأنَّه من أرفع الشهداء رضي الله عنه، كأنك يا هذا تظنُّ أنَّ الفائز لا يناله هولٌ في الدَّارين، ولا روعٌ ولا ألمٌ ولا خوفٌ سَلْ ربَّكَ العافيةَ، وأن يحشرَنا في زُمرة سعد )) (السير 1/ 290 - 291) .

هذا، و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحابته و سلم تسليما كثيرا إلى يوم الدِّين.

و كان آخرُ الانتهاءِ من تبييضِه بعدَ عِشاء يومِ السَّبت 27 من ذي الحجة 1420هـ، و قد تمَّ بحثه على فترات متقطعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت