فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 18

القبر ضمة حتى صار مثل الشعرة فدعوت الله أن يرفه عنه ذلك وذلك أنه كان لا يستبرىء من البول )) .

أخرجه هناد في (( الزهد ) ) (رقم:356) ، قال: حدثنا محمد بن فضيل عن أبيه عن ابن أبي مليكة به.

و إسناد المرسل: حسن، و هو مرسل كبير فابن أبي مليكة أدرك ثلاثين من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -.

و الثاني: عن محمد بن شرحبيل قال: (( اقتبض يومئذ إنسان قبضة من تراب ففتحها فإذا هي مسك، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: سبحان الله سبحان الله حتى عرف ذلك في وجهه ثم قال: الحمد لله لو نجا أحد من ضمة القبر لنجا منها سعد بن معاذ ولقد ضم ضمة ثم فرج الله عنه"."

أخرجه إسحاق بن راهويه في (( مسنده ) ) (رقم:1127) - و من طريقه: أبو نعيم في"معرفة الصحابة )) (رقم: 697) دون موضع الشاهد - من طريق محمد بن بشر عن محمد بن عمرو حدثني محمد بن المنكدر عن محمود بن شرحبيل به."

و أخرج الجملة الأولى منه: ابن سعد (3/ 433) من طريق محمد بن عمرو عن محمد بن المنكدر عن محمد بن شرحبيل بن حَسَنَةَ أنَّ رجلًا أخذَ قبضةً ..

و إسنادُ المرسل: صحيحٌ إلى محمَّدٍ، لكنَّ محمَّدًا هذا في معرفته بعضُ النَّظر.

فقد أخرجه ابن مندة في (( معرفة الصحابة"- كما في (( الإصابة ) ) (6/ 339) - طريق عبيد الله بن موسى التيمي عن المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه [عن محمد بن شرحبيل] قال (( أخذت قبضة من تراب قبر سعد بن معاذ فوجدت منه ريح المسك ) )."

قلت: و بناءً على هذا الأثر عدَّه أبو نعيم في الصحابة (1/ 196) ، و قد تعقبه ابن حجر بقوله: (( قلت: ليس في الأمر الذي ذكره ما يتمسك بكونه صحابيا لأن شم تراب القبر يتأتى لمن تراخى زمانه بعد الصحابة ومن بعدهم ) ) (الإصابة 6/ 339) .

قلت: لا يحتاجُ إلى هذا التأويل، فالإسناد ضعيف، لضعف المنكدر بن محمد، و

الصواب فيه أنه عن محمد بن شرحبيل أن رجلا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت