القول المسدد ص:81).
قلت: محمد و محمود شخص واحد اضطرب الرواة في اسمه، و هو معروف النسب، والده و جده معدودان في الصحابة، ذكره البخاري في (( الكبير ) ) (1/ 148) و سكت عنه، و ابن حبان في (( الثقات ) ) (5/ 373) ، و انظر: (( تعجيل المنفعة ) ) (رقم: 1010) ، و (( تهذيب الكمال ) ) (28/ 121) .
و الذي يظهر لي في هذا الإسناد أنه صالح، لا بأس به، فمعاذ: لا بأس به، و قد سمع من جابر بغير واسطة، و لو سلمنا رجحان رواية ابن إسحاق لكانت كذلك صالحة، لحال ابن الجموح فهو مستور الحال، و تنزل معاذ في الرواية عنه يقويه، و الله أعلم.
تنبيه:
في باب حديث جابر، ما أخرجه ابن سعد في (( الطبقات ) ) (3/ 432) ، قال:
أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني إبراهيم بن الحصين بن عبد الرحمن عن داود بن الحصين عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه، قال: لما انتهوا إلى قبر سعد نزل فيه أربعة نفر الحارث بن أوس بن معاذ وأسيد بن الحضير وأبو نائلة سلكان بن سلامة وسلمة بن سلامة بن وقش ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - واقف على قدميه فلما وضع في قبره تغير وجه رسول الله rوسبح ثلاثا فسبح المسلمون ثلاثا حتى ارتج البقيع ثم كبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثا وكبر أصحابه ثلاثا حتى ارتج البقيع بتكبيره فسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقيل يا رسول الله رأينا بوجهك تغيرا وسبحت ثلاثا قال: (( تضايق على صاحبكم قبره وضم ضمة لو نجا منها أحد لنجا سعد منها ثم فرج الله عنه ) ).
و إسناده تالف، محمد بن عمر هو: الواقدي متروك.
الحديث الرابع: عن ابن عياش رضي الله عنه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لو أفلت
أحد من فتنة القبر أو ضمه لنجا سعد ولقد ضمَّ ضَمَّةً ثمَّ رُخي عنه )) .
أخرجه الحكيم الترمذي - كما في (( القول المسدد ) )ص: 82 - قال: حدثنا سفيان عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن زياد عن ابن عياش (الأصل: عباس) به.
قلت: و هذا إسنادٌ ضعيف، لأجل سفيان - شيح محمد بن علي، الحكيم الترمذي