الصفحة 5 من 13

وإن الممتثلين لكتاب الله يقومون بذلك كله، يدفعهم إيمان وجداني برقابة من الله وحده، ويستشعرون مع القيام بتلك الجهود المضنية رضىً تامًا وسرورًا غامرًا لقيامهم بما يرضي الله..

وأنى لنظامٍ أو قانون أن يفعل في النفوس هذا الفعل العجيب سوى كتاب الله؟! فكتاب الله مِنَّةُ على الأمة، وحَمَلته مِنَّةُ على المجتمع الإسلامي، بل على كل مجتمعٍ يوجدون فيه، وصدق الله إذ يقول: { لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلالٍ مبين }

وإن كان سواهم ممن لم يتعلم كتاب الله لفي ضلالٍ مبين..

ونستطيع أن نخلص من ذلك إلى ما يلي:

أن أهل القرآن هم أهل الله وخاصته، وأنهم أكثر الناس التزامًا بدين الله وعملًا بكتاب الله..

كما أنهم أولى الناس بالدعوة إلى الله..

وهم النموذج الأمثل والقدوة العليا لأبناء المجتمع..

والمفترض أن يكونوا أكثر الناس تفوقًا في العلوم النظرية..

وأكثرهم إتقانًا للأعمال اليدوية والحرفية والمهنية..

وأرفعهم مستوى في الجوانب السلوكية والأخلاقية..

وهم محط الأمانة والثقة والطمأنينة..

وهم الشريحة الأكثر صلاحًا وإيجابية وعطاءً..

وبهذه النظرة .. فإن المجتمع ينتظر منا حُفاظًا حقيقيين..

ونحن بدورنا يتحتم علينا أن نسمو بحفاظنا ليكونوا من (أهل القرآن) ..

و أن نصوغهم صياغةً فكرية ونفسية تمهد لهم الالتحاق بركب الموهوبين..

كما ينبغي لنا أن نرعى الموهوبين حتى نجعل منهم حفاظًا، ونلحقهم بـ (أهل القرآن) .

إحصائية لمدى استفادة الجمعيات من حفاظها في التعليم والتوظيف

أقيمت دراسة لمدى استفادة الجمعيات من حفاظها في التعليم ، وكذلك في التوظيف ، وكانت الجمعيات التي شملتها الإحصائية هي الجمعيات السبع المذكورة سابقًا وهي جمعية مكة المكرمة وجدة ووادي لية وتبوك وشرورة ونجران والطائف ، وتبين مايلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت