الصفحة 3 من 13

ويدعون إلى الله بتصرفاتهم، ومن أحسن قولًا ممن دعا إلى الله؟

يتخلقون بأخلاق القرآن.. وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلقه القرآن ..

يتقربون إلى الله، ويقربون خلقه إليه.. ومن تقرب إلى الله ذراعًا، تقرب الله منه باعًا..

حملوا القرآن في صدورهم، وسارت به على الأرض جوارحهم..

فكان القرآن نورهم وحياتهم، وكانوا هم حياةً لمن حولهم.. { أو من كان ميتًا فأحييناه وجعلنا له نورًا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارجٍ منها }

وَصَلَهم القرآن بربهم؛ فأحسنوا صلتهم به، ووَصَلَهم بخلقه؛ فأحسنوا إيصال الخلق إلى خالقهم، بنور منه عز وجل، فنعم القوم: { يصلون ما أمر الله به أن يوصل } ..

هذا حالهم مع الله، وفي الدلالة على دين الله..

أما في شؤون الدنيا فقل فيهم: { إن خير من استأجرت القوي الأمين }

تسري الطمأنينة إلى النفوس حين يذكرون، وتشيع الأمانة حيث يعملون، هم أولى الناس بثقة الناس، وهم موضع الاختيار حين يصعب الاختيار،

وإنهم لأرجح كفة، وأرفع منزلة، وأبعد عن الزلل، وأقرب إلى العودة عند الخطأ، وأكثر إصغاءً للنصح، وأرق أفئدةً عند التذكير، هم مظِنَّة الأمانة، وأبعد الناس عن الخيانة، كلما همّ امرؤ منهم أن يهوي أو كادت قدمه أن تزل؛ إذا بكتاب الله يخاطبه ، وإذا بالواعظ يأتيه من صدره: { لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون }

فيرعوي ويزدجر ويعود أحسن مما كان ، وإذا بالزلل يقربه أكثر فأكثر إلى ربه الودود الذي يبدل السيئات حسنات.. وكان الله غفورًا رحيمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت