التغيرات الاقتصادية:
عادة ما ينخفض دخل المسنّ وهذا عائد في الغالب إلى إحالته للتقاعد عند بلوغه السن النظامية، وبالتالي يؤدي ذلك إلى عجزه عن تلبية العديد من الحاجيات، وبخاصة إذا اقترن ذلك بتوقع إصابة المسن ببعض الأمراض وما تحتاجه من زيارات للطبيب وشراء الأدوية، فهو يعاني من انخفاض في الدخل مع تزايد في الأعباء المالية، ويصاحب ذلك الغلاء المتزايد للأسعار وضعف القوة الشرائية للنقود، لذلك نرى بعض الدول تقوم بتعديل معاشات الأفراد المتقاعدين مرة كل سنة [1] ، وكل ذلك لمواجهة هذه المتغيرات الاقتصادية في حياة المسنّ [2] .
ولقد أفاض ابن الجوزي - رحمه الله - في وصف وتحليل مرحلة الشيخوخة وما يصاحبها من التغيرات الجسمية والعقلية منها بخاصة، وكان له بذلك السبق على غيره من العلماء الذين كتبوا عن هذه المرحلة [3] .
(1) رعاية المسنِّين اجتماعيًا، محمد فهمي، المكتب الجامعي، الإسكندرية، 1984م، ص 119.
(2) ورد عن الرسول - - قوله (( اللهم اجعل أوسع رزقك علي عند كبر سني، وانقطاع عمري ) )انظر الحديث في صحيح الجامع الصغير، محمد ناصر الدين الألباني، جزء 1، ص 396
(3) انظر في ذلك: تنبيه النائم الغمر على مواسم العمر، ابن الجوزي، تحقيق: عرفة حلمي، دار الحديث، القاهرة. وكذلك: صيد الخاطر، ابن الجوزي، تحقيق علي الطنطاوي، دار الفكر دمشق 1399هـ، ص 114،139،219،290،315،401. وكذلك: التربية والشيخوخة، دراسة للأبعاد التربوية لظاهرة الشيخوخة في فكر الإمام ابن الجوزي، حسن إبراهيم عبدالعال، مجلة رسالة الخليج العربي، مكتب التربية العربي لدول الخليج، الرياض، العدد 48، 1414هـ، ص 15 - 54.