الصفحة 19 من 67

والذي يترجح أن زيادة العمر الواردة في الآثار السابقة هي على حقيقتها، لكثرة القائلين به من الصحابة، والتابعين ومنهم: عمر بن الخطاب، وعبدالله بن مسعود، وأبو وائل، وكعب، وجمع غفير [1] . وهو القول الذي رجحه كل من شيخ الإسلام ابن تيمية، والسيوطي، وابن حجر، وابن قتيبة، وابن فورك، وابن سعدي - رحمهم الله - [2] ولقد انتصر لهذا القول الأخير الشوكاني - رحمه الله- في رسالة نفيسة جمع فيها الأقوال، ورجح أن الزيادة في العمر على حقيقتها إذا عمل الإنسان لذلك وقام بالأسباب التي تزيد في العمر والمذكورة في الآثار السابقة [3] ، وكذلك ممن انتصر لهذا القول أحمد المفتي بغلبة - رحمه الله - وهو من علماء الدولة العثمانية في رسالة صغيرة [4] .

(1) إرشاد ذوي العرفان، مرجع سابق، ص 41.

(2) فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية، جمع وترتيب عبدالرحمن بن قاسم، ج 8، ص 517، وابن حجر في: فتح الباري، مرجع سابق، ج 11، ص 488، وانظر قول السيوطي في: إرشاد ذوي العرفان، مرجع سابق، ص 60، وانظر قول ابن سعدي في بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخبار في شرح جوامع الأخبار، عبدالرحمن بن سعدي، مركز صالح الثقافي، عنيزة، 1412هـ، ج 2، ص 160.

(3) تنبيه الأفاضل على ما ورد في زيادة العمر ونقصانه من الدلائل، محمد بن علي الشوكاني، تحقيق: عقيل المقطري، مكتبة دار القدس، صنعاء، 1411هـ.

(4) رسالة فيما يزيد الأعمار ويردّ القضاء، أحمد المفتي بغلبة، دار ابن حزم، 1416هـ، ص 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت