الصفحة 15 من 205

ينبوع المياه الحية لينقروا لأنفسهم أبارًا مشققة لا تضبط ماء" (إرميام: 10 - 13) ويقول حزقيال:"العرب وكل رؤساء قيدار هم تجاريدك بالخرفان والكباش, والأعتدة في هذه كانوا تجارك" (حزقيال 27: 21) ."

ويقول أشعياء:"كل غنم قيدار تجتمع إليك كباش نيابوت تخدمك تصعد مقبولة على مذبحي وأزين بيت جمالي" (أشعياء 7:60) , وهذه النصوص تؤكد على أن ذرية قيدار صارت مرموقة عند الله سبحانه، وليست هذه الشهرة عفوًا، ولكن بهدف رباني، وغرض لا مثيل له؛ ليؤكد لبني إسرائيل أن من نسل هذا يولد الذي حياته وأعماله فضلًا عن سمو ذاته سيتحقق فيه النصيب المضاعف لحقوق البكر من المجد لسلالة إسماعيل ولا ريب.

إن طبيعة المجد المضاعف تبدأ بالظهور في العهد القديم في سفر أشعياء التي تتعلق بإيفاء وعد الله ليبارك به الجنس البشري"ويتبارك في نسلك جميع أمم الأرض" (تكوين 18:22) من خلال ذرية إبراهيم.

ومع هذا الوضوح إلا أن بعض المفسرين سواء أكانوا يهودًا أم نصارى، يزعمون أن هذه البركات إنما تنصب انصبابًا على المسيح عيسى ابن مريم في ذاته وفي رسالته، ويقف الإصحاح الثاني والأربعون من سفر أشعياء ليجلي الحقيقة في أيهما يكون المجد المضاعف في عيسى أم محمد فيقول:

"هو ذا عبدي الذي أعضده، مختاري الذي سرت به نفسي، وضعت روحي عليه فيخرج الحق للأمم"إلى أن يقول:"لا يكل ولا ينكسر حتى يضع الحق في الأرض وتنتظر الجزائر شريعته" (أشعياء: 42: 1 - 4) , فأشعياء يتنبأ عن نبي تشكل نبوته اشتمالًا للجنس البشري كافة, بعكس أنبياء بني إسرائيل ومنهم المسيح عيسى ابن مريم الذي تحددت رسالتهم إلى بني قومهم من بني إسرائيل.

وأشعياء يتنبأ عن رسالة هذا النبي، بل عن ذاته قائلًا:"وضعت روحي عليه فيخرج الحق للأمم" (أشعياء 1:42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت