الصفحة 12 من 205

بمذاهب وعقائد المحررين والنساخ، ومع هذا فإن المسيح رأى فيها أجزاء ما زالت على أصلها من وحي الله دون أن تمسه يدٌ ولا فكرٌ بشري؛ ولهذا جاهر بقوله لليهود المتعنتين وغيرهم:"لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء، ما جئت لأنقض بل لأكمل, فإني الحق أقول لكم إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرفٌ واحدٌ أو نقطةٌ واحدةٌ من الناموس حتى يكون الكل" [إنجيل متى 17:5 - 18] , وبهذا التصريح فإن المسيح ابن مريم يصادق على جوهر التوراة، ولقد تعرض إنجيل المسيح عبر ستمائة سنة مثلما عانت التوراة من البصمات البشرية فضلًا عن رداءة الخط في التدوين والنسخ, بالإضافة إلى المخطوطات العبرية والآرمية واليونانية التي أُعد بها كتاب العهد الجديد.

يقول كيرت: [ Curtkuhi, theolatestament. Its Original Composition]

"إن الكتاب المقدس المتداول حاليًا لا يحتوي على التوراة والإنجيل المنزلين من الله، ولقد اعترف علماء باحثين أنفسهم باللمسات البشرية في إعداد هذا الكتاب المقدس".

ويقول جيمس هيستنج:

"ومع هذا فإننا نتوقع أن نجد خلال صفحات الكتاب المقدس بعض الأجزاء من التوراة والإنجيل الأصليين مما يتحتم معه دراسة جادة؛ لكي تجعل مضمون الكتاب المقدس مفهومًا"إن ما يتميز به الكتاب المقدس حتى في حالته الراهنة، هو أنه يشير إلى أن التنزيل الإلهي إنما يتوالى على من اصطفاهم الله لحمل رسالته من الأنبياء والمرسلين، وسيكمل التنزيل بالنبي الخاتم، نبيٌ وحيدٌ واحدٌ مميز، ورسالته ستكون مستوعبةٌ ومهيمنةٌ، ونبوته ستكون عالمية حتى إنه لن يكون هناك حاجةٌ لرسولٍ بعده.

بشارات من التوراة:

لقد تنبأ سيدنا موسى عليه السلام ببعث الرسول الكريم في عدة آيات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت