منذ ذلك اليوم لم ألتق به أو حتى أسمع صوته ، لأني سمعت من صديقتي المسلمة السعودية أن الـboyfriend محرم في الإسلام إن لم يكن هناك عقد زواج ..
بعد أن أغلقت سماعة الهاتف ذهبت إلى غرفتي .. أخرجت حجابا ( هدية من الفتاة السعودية ) وارتديته كما تفعل هي ..
نظرت إلى وجهي وقلت كم أبدوا جميلة بهذا الحجاب.. أرجعته في صندوقه ونمت بعدها نوما عميقا ..
وذات مرة بعد شهر تقريبا بكيت بعد قراءتي في بعض الكتب عن الدين الإسلامي حتى نمت على الأريكة في غرفة المعيشة ...
استيقظت على رنين الهاتف الساعة الثامنة مساءًا ، وإذا هي صديقتي السعودية
قالت لي:"سارا هل كنت نائمة ؟"
قللت:"نعم ولكن لا يهم .. كيف حالك أنت ؟؟"
وبكيت فجأة ، فقالت:"مابك سارا .. هل هناك ما يألمك ؟؟ ما الأمر؟؟"
قلت لها:"إسمعي صديقتي أنا تعبت من الحيرة أشعر أن هناك أمر غريب يسري بداخلي .. هل من الممكن أن آتي إلى منزلك الليلة ؟"
أشعر أن اليوم هو يومي الأخير..
قالت لي:"تذكري يا سارا أن بيتي بيتك وأنا أنت .. فلذا مرحبًا بك في أي وقت.."
شعرت بحرارتي ترتفع ، والصداع يزداد ، وشعوري بالضيق يكاد يقضي علي .
ولكن الإختلاف هنا هو أني كل مرة أشعر فيها بهذا القدر من الإنهيار أفكر بالإنتحار ... لكن هذه المرة هناك شيء مختلف..!!
أشعر أني أريد أن أفعل شيئا أكبر من ذلك .. هو
( التغيير) ...
ركبت سيارتي وكدت أرتطم بسيارات كثيرة من شدة الإكتئاب الذي أعانيه .. وشرود الذهن الذي سيطر علي لمدة 4 أشهر كاملة ..
ذهبت إلى منزل صديقتي وفتح لي الباب أخوها الأكبر قائلا:"السلام عليكم سارا"..
رددت السلام كما علمتني صديقتي المسافرة.. ولكن بطريقة أوحت إليه أني خائفة من شيء ما...
ولكن قطع صمتنا.. صوت صديقتي قائلة:
"مرحبا مرحبا تفضلي سارا"...