"أين أستطيع أن ألتقي بصديقات مسلمات؟"
قالوا لي بصوت ملؤه الحنان والدفء:
"تعالي معنا نحن سنذهب إلى هناك لنصلي"...
قلت:"لا .. أستطيع الذهاب بمفردي فقط .. قولوا لي أين هو المركز الإسلامي ؟"..
ذهبت إلى هناك وقد كنت ارتدي (miniskirt) ... دخلت إلى المكان وشعرت بالسلام يسري في أعماقي .. شعرت بالخجل من ملبسي بعد أن رأيت المسلمات متحجبات ..
رأيت ملابس الصلاة موضوعة جانبا وقلت في نفسي: لم لا أضع أحدها على ساقي ..فعلت..
فسألتني إحدى المسلمات:
"أهلا بك .. هل ترغبين أن تعرفي شيئا عن الإسلام ؟"..
فقلت:"نعم .. وأحب أن تعرفيني على الإسلام.. من فضلك"!
قالت:"يسرني ذلك ، ولكن هل قرأت ِ شيئا عن الإسلام؟".
أجبت بتردد:"نعم قرأت الكثير ، وأنا معلمة منزلية (tutor) لإحدى الفتيات المسلمات من السعودية"..
قالت:"حسنا يسرني لو تزوريني في منزلي لأعلمك شيئا عن الإسلام"...
فرحت حتى بكيت من الفرح ... وقلت:"شكرا شكرا...".
وقد كنت وقتها أتحدث اللغة العربية ولكن بصورة ضعيفة وجمل غير مرتبة ..
استمريت في الذهاب إلى منزل هذه المسلمة قرابة الشهرين ، ثم جاءني الخبر الأليم بأنها تستعد السفر إلى بلدها ، فلذا هي لا تستطيع الإستمرار معي ..
ودعتها وأنا أبكي حرقة ..
وبالمناسبة .. فقد كنت لا أستطيع الذهاب إلى المركز الإسلامي دائما لكي لا ألفت نظر أحد
من صديقاتي أو أهلي ..
رجعت إلى المنزل وسجدت كما رأيت المسلمات .. وبكيت وقلت:
"إلهي ابعث لي من يساعدني .. إلهي إني أحببت الإسلام وآمنت به فلا تحرمني فرصة أن أكون مسلمة ولو ليوم واحد قبل أن أموت .."
ذات يوم وفجأة رن هاتف المنزل ، وإذا به صديقي (boyfriend) يقول:
"لدينا حفل شواء اليوم هل تأتين معي؟"..
فقلت:"أتمنى ذلك ولكن لا أستطيع"..