عامل الرسول صلى الله عليه وسلم نساءه معاملة كريمة، قائمة على حسن العشرة، ومكارم الأخلاق، ورفعة السلوك، وفي هذا المبحث أورد أهم جوانب هذه المعاملة.
أولا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدث عن زوجاته، ويعلي شأنهن، ويقدر لهن منزلتهن.
يقول صلى الله عليه وسلم عن خديجة بنت خويلد:"خير نسائها مريم بنت عمران, خير نسائها خديجة"1.
ويقول لعائشة رضي الله عنها:"أريتك في المنام ثلاث ليال جاءني بك الملك في سرقة من حرير، فيقول: هذه امرأتك فأكشف عن وجهك، فإذا أنت هي، فأقول إن يك هذا من عند الله يمضه"2.
ويقول صلى الله عليه وسلم:"فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام"3.
ويقول صلى الله عليه وسلم عن زينب:"إنها أطولكن يدًا". لأنها كانت تعمل بيدها وتتصدق4.
ويقول لزينب:"المزوج الله والشاهد جبريل"5.
وليس ذلك بغريب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقد أعلى الله شأنهن جميعًا، وجعلهن أمهات للمؤمنين بقوله تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا} 6.
1 صحيح مسلم كتاب الفضائل باب فضل خديجة ج15 ص198.
2 صحيح مسلم كتاب الفضائل باب فضل عائشة ج15 ص202.
3 صحيح مسلم كتاب الفضائل باب فضل عائشة ج15 ص211.
4 الفتح الرباني لترتيب مسند أحمد الشيباني ج22 ص134.
5 بغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد ج9 ص396.
6 سورة الأحزاب: 6.