فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 790

فقال صلى الله عليه وسلم:"اذهب فخذ جارية فذهب وأخذ صفية بنت حيي".

فجاء رجل وقال: يا رسول الله إنها سيدة قريظة والنضير، وإنها لا تصلح إلا لك نظرًا لما قد كانت فيه.

قال صلى الله عليه وسلم:"ادعو دحية إليّ بها".

فجاء دحية بها، فلما جاءت نظر إليها صلى الله عليه وسلم وقال لدحية الكلبي:"خذ جارية من السبي غيرها"، ثم أعتقها وتزوجها.

يقول الحجاج: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرها بين أن يعتقها وتكون زوجته أو تلحق بأهلها، فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته1.

ويقول ابن شهاب: كانت مما أفاء الله عليه صلى الله عليه وسلم، فحجبها وأولم عليها بتمر وسويق وقسم لها2.

وعن ابن عمر قال: كان بعيني صفية خضرة، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم:"ما هذه الخضرة بعينيك"؟

قالت: قلت لزوجي إني رأيت فيما يرى النائم كأن قمرًا وقع في حجري، فلطمني وقال: أتريدين ملك يثرب؟ أتريدين ملك يثرب؟

قالت: وما كان أبغض إليّ من رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل أبي، وزوجي.

فما زال يعتذر إليّ ويقول:"يا صفية إن أباك ألب عليَّ العرب، وفعل وفعل حتى ذهب ذلك من نفسي"3.

وعن وحشي بن حرب: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أفاء الله عليه صفية، قال لأصحابه:"ما تقولون في هذه الجارية"؟

قالوا نقول: إنك أولى الناس بها وأحقهم.

قال صلى الله عليه وسلم:"فإني أعتقها وأستنكحها، وجعلت عتقها مهرها".

فقال رجل: يا رسول الله الوليمة.

1 صحيح البخاري ك النكاح بباب من جعل عتق الجارية صداقها ج8 ص135.

2 بغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد ج9 ص404.

3 بغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد باب مناقب صفية ج9 ص404.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت