وذهب بعض المفسرين إلى أن معنى الآية: أنه تعالى لما آتى آدم وحواء صالحًا كفر به بعد ذلك كثير من ذريتهما، وأَسند فعل الذرية إلى آدم وحواء لأنهما أصل الذرية كما قال تعالى: { وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ } [الأعراف: 11] أي بتصويرنا لأبيكم آدم لأنه أصلهم بدليل قوله تعالى بعده { ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ } [الأعراف: 11] وممن قال بهذا القول:
الحسن البصري [1] وابن العربي [2] والرازي [3] والقرطبي [4] وابن جزي [5] وأبو حيان [6]
(1) ينظر: جامع البيان للطبري 6/147.
(2) أحكام القرآن لابن العربي، علق عليه محمد عطا، دار الكتب العلمية بيروت، الطبعة الأولى [2/355] .
وهو أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن العربي الأندلسي المالكي، الإمام المفسر الفقيه الحافظ، من أشهر مؤلفاته (أحكام القرآن) ، توفي سنة 543هـ.
ينظر: سير أعلام النبلاء للذهبي 20/197، وطبقات المفسرين للسيوطي ص105.
(3) التفسير الكبير للرازي 15/70 - 73، والرازي هو محمد بن عمر بن حسين، فخر الدين، المفسر الأصولي المتكلم، من أشهر مصنفاته (التفسير الكبير) ، و (المحصول) في أصول الفقه، توفي سنة 606هـ.
ينظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8/81، وطبقات المفسرين للداوودي ص444.
(4) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 7/297.
(5) التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي، دار الكتب العلمية بيروت، الطبعة الأولى 1415هـ [1/332] .
وهو محمد بن أحمد بن جزي الكلبي المالكي، أبو القاسم، فقيه أصولي مفسر لغوي، له مؤلفات كثيرة من أشهرها (التسهيل) في التفسير، توفي شهيدًا عام 741هـ.
ينظر: الدرر الكامنة لابن حجر 3/446، وطبقات المفسرين للداوودي ص357.
(6) البحر المحيط لأبي حيان، دار الفكر بيروت، 1412هـ [5/247] .
وهو محمد بن يوسف بن علي بن حيان، أثير الدين، أبو حيان الأندلسي الغرناطي، نحوي عصره ولغويه ومفسره ومحدثه ومقرئه ومؤرخه وأديبه، توفي سنة 745هـ.
ينظر: طبقات المفسرين للداوودي ص492 - والرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة لمحمد بن جعفر الكتاني، دار البشائر الإسلامية بيروت، ط6 1421هـ، ص101.