فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 372

-وأيضًا ما جاء عند قوله تعالى { نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا } [الكهف: 31] فقد ذكر القول الراجح في المراد بـ"الثواب"وأنه الجزاء مطلقًا - جزاء الخير بالخير، وجزاء الشر بالشر - ثم قال: [وقول من قال إن الثواب في اللغة يختص بجزاء الخير بالخير غير صواب، بل يطلق الثواب أيضًا على جزءا الشر بالشر...] [1] .

د- وصف القول بالسقوط، وأنه مردود، وهذه الصيغ تدل على ردّ هذا القول وترجيح ما عداه من الأقوال، ومن الأمثلة على ذلك ما جاء عند قوله تعالى:

{ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا } [الكهف: 52] حيث قال: [والتحقيق أن الموبق المهلك من قولهم وبق يبق كوعد يعد إذا هلك....، وقول من قال إن الموبق العداوة، وقول من قال إنه المجلس كلاهما ظاهر السقوط...] [2] .

-وأيضًا ما جاء عند قوله تعالى { أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ } فقد رجح أنها تهديد للكفار باقتراب العذاب يوم القيامة مع نهيهم عن استعجاله، وقال [قول الضحاك[3] ومن وافقه إن معنى"أتى أمر الله"أي فرائضه وحدوده قول مردود ولا وجه له...] [4] .

-المبحث الثاني -

-أسباب تنوع الصيغ -

استعمل الشنقيطي - رحمه الله - صيغًا متنوعة وألفاظًا مختلفة في الترجيح، ويرجع تنوع هذه الصيغ إلى أسباب، من أبرزها ما يلي:-

(1) المرجع السابق 2/386.

(2) المرجع السابق 2/401.

(3) الضحاك بن مزاحم الهلالي، صاحب التفسير، تابعي جليل، قال عنه الإمام أحمد (ثقة في الحديث) ، توفي سنة 102هـ وقيل غير ذلك.

ينظر: طبقات المفسرين للداوودي ص155، وطبقات المفسرين لأحمد بن محمد الأدنه وي، تحقيق سليمان الخزي، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة ط1، 1417هـ ص10.

(4) أضواء البيان للشنقيطي 2/115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت