فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 372

مثل [أصح التفسيرات، الأظهر، أظهر الأقوال، أظهر القولين، أقرب الأقوال..] ونحوها، وهذه الصيغ تدل في الغالب على أن في الآية عدة أقوال محتملة ولكن هذا القول الذي رجحه الشنقيطي هو الأقرب والأصح في تفسير الآية عنده، ومن الأمثلة على ذلك ما جاء عند قوله تعالى { الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (32) } [النحل:32] حيث قال [ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن المتقين الذين كانوا يمتثلون أوامر ربهم ويجتنبون نواهيه تتوفاهم الملائكة أي يقبضون أرواحهم في حال كونهم طيبين: أي طاهرين من الشرك والمعاصي - على أصح التفسيرات- ويبشرونهم بالجنة ويسلمون عليهم] [1] .

-وأيضًا ما جاء عند قوله تعالى { أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ } [النحل:2] حيث قال [الأظهر في"أن"من قوله"أن أنذروا"أنها هي المفسرة لأن إنزال الملائكة بالروح - أي بالوحي - فيه معنى القول دون حروفه...] [2] .

-وأيضًا عند قوله تعالى { إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ (100) } [النحل: 100] ، قال [أظهر الأقوال في قوله"والذين هم به مشركون"أن الضمير عائدٌ إلى الشيطان لا إلى الله] [3] .

-وأيضًا عند قوله تعالى { فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ } [الأعراف: 101] ذكر أقوال العلماء في المراد بالآية ثم رجح أن المراد فما كانوا ليؤمنوا بما جاءتهم به الرسل بسبب تكذيبهم بالحق أول ما ورد عليهم بقوله: [وهو من أقرب الأقوال لظاهر الآية الكريمة...] [4] .

ثانيًا: ترجيح أحد الأقوال بتضعيف ما سواه من الأقوال، وتحته صور:-

(1) المرجع السابق 2/145.

(2) المرجع السابق 2/115.

(3) المرجع السابق 2/192.

(4) أضواء البيان للشنقيطي 1/429.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت