هذا وإن من عظيم نِعَم الله تعالى أن كانت الكلمات الأولى التي أخطها من هذه الرسالة في رحاب الروضة المطهرة القدسية ، في جوار النبي الكريم الرؤوف الرحيم صلى الله عليه وسلم بالمسجد النبوي الشريف ، في المدينة النبوية المنورة ، بعد صلاة ظهر يوم الأحد 2 المحرم 1420 وكان من جملة ما كتبت ، بعد الحمد لله تعالى والصلاة والسلام على رسوله صلى الله عليه وسلم: (( .... اللهم سدِّد قولي وعملي ، وسدِّد رأيي وقلمي ، واهدني لأرشد أمري ، اللهم بارك لي في تصنيفي هذا ، وفكَّ لي عقده ، وافتح لي أقفاله ، وانفع به يا رب العالمين .... ) ).
وإن من عظيم نعم الله تعالى كذلك ، أن أكرمني بشيخنا الجليل ، الأستاذ العلامة ، شيخ التفسير والحديث د. نور الدين عتر حفظه الله وأولاه ، فكان مشرفًا على هذه الرسالة ، بذل لها الكثير من جهده وثمين وقته ، وأنعم على كاتبها بالإفادة والتعليم مع رعاية أبوية حانية ، صابرًا على التأجيل والتسويف صبرًا جميلًا ، مع التشجيع وشدِّ الهمم وشحذ العزائم . فجزاه الله تعالى عني خير الجزاء ، و أمتع المسلمين بوجوده ، وأدام لهم نفعه ، وأقرَّ به عيون طلاب الحديث .