الصفحة 20 من 46

ثالثًا: ومما زادني يقينًا بأهمية هذا البحث: أن كثيرًا من الإخوة الأفاضل من طلبة العلم فضلًا عن غيرهم ، كانوا يسألونني عن موضوع رسالتي ، فلما أذكره لهم يجدون صعوبة في تصوره ! مما اضطرني أحيانًا أن أقول: رسالتي في علم العلل ! دون ذكر اسمها مفصَّلًا ؛ وذلك يدل على أن هذا الأصل المهم جدًا من علوم الحديث قد غابت الأذهان عنه ، حتى عدم منها تصوره ؛ لذلك كان إحياء هذا الأصل بالتصنيف فيه واجبًا ، لايتم بدونه المضي- في هذا العصر - في نهضة حديثية ، يجب أن تعتمد أصولًا راسخة ، أرسى قواعدها أئمة الحديث وحفاظه المتقدمون رضي الله عنهم ، وذلك بالعناية بعلم العلل عمومًا ، والاهتمام بمعرفة مخارج الحديث في أمصار الرواية ، ومن تدور عليهم السنن فيها خصوصًا .

خطوات البحث:

أولًا - انطلقت فكرة البحث من الرغبة في استقراء الأئمة الذين تدور عليهم الأسانيد ، ومعرفة طبقات أصحابهم ، ثم إيراد نماذج تبيِّن اختلاف روايات الأصحاب عن الأئمة ، وأثر ذلك في علم العلل ، فيكون الاستقراء والإحصاء ركيزة هذا البحث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت