رسالة
للمتأخرين عن الإنجاب
إعداد
محمد بن علي العرفج
الحمد لله القائل: { الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ دo4quٹysّ9$# الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ aM"ysد="¢ء9$# يژِچyz عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا يژِچyzur أَمَلًا (46) } [الكهف: 46] ، والصلاة والسلام على رسوله القائل:"تزوجوا الودود، الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة"، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واقتفى أثره إلى يوم الدين، أما بعد:
فإن مما لاشك فيه أن حب الأولاد من بنين وبنات شيء فطري، جبل عليه الإنسان، وهو من محاسن الإسلام؛ لبقاء النوع البشري ولعمارة الكون، وغيرها من الفوائد الكثيرة.
وفي هذه الرسالة ــ أخي الكريم ــ أخاطب شريحتين من شرائح المجتمع في هذا الجانب، كلاِّ بما يناسبها:
الأولى: هم أولئك المتأخرون عن الإنجاب بغير قصد، ولديهم رغبة جامحة، ونفوسهم تتوق إلى رؤية نسلهم وخلفهم، وتأخروا عن الإنجاب مع تلمسهم لأسبابه، بتقدير الله جل وعلا.
الثانية: المتأخرون عن الإنجاب بقصد، وهم أولئك الذين أخروا مسألة الإنجاب، وبرروا عملهم بمبررات واهية، أو تأثروا بشبه تلقفوها من هنا وهناك.
وهذه الرسالة محاولة لتلمس المشكلة وبيان علاجها بالدليل الشرعي، وبيان أقوال أهل العلم في ذلك، نصيحة لعامة المسلمين التي حثنا عليها نبينا عليه الصلاة والسلام بقوله:"الدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم".
أسأل الله تعالى أن يجعل عملي خالصًا صوابًا، وأن ينفع بهذه الرسالة كل من قرأها، وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وصلى الله على نبينا محمد.
الفصل الأول
المتأخرون عن الإنجاب بغير قصد
الأبناء والبنات من زينة الحياة الدنيا، كما قال تعالى: