الصفحة 11 من 32

هجرية. وزار الإمام أحمد يوما وبعدما تناولا طعام العشاء سويا. نام الإمام الشافعي في غرفته. فقالت بنت الإمام أحمد لأبيها يا أبتاه أهذا هو الشافعي الذي كنت تحدثني عنه؟ قال لها: نعم يا ابنتى. قالت له: لقد لاحظت عليه ثلاث أمور. لاحظت عليه: -أنه عندما قدمنا له الطعام أكل كثيرا -وعندما دخل الغرفة لم يقم يصلى قيام الليل .. -وعندما صلى بنا الفجر صلى من غير أن يتوضأ. ثلاثة أسئلة. السؤال الأول: لم أكل الإمام الشافعي كثيرًا؟ السؤال الثاني: لم يقم فيصلى بالليل؟ السؤال الثالث: لِمَ صلى بهم الفجر دون أن يتوضأ؟ وإذا بالإمام أحمد يواجه الإمام الشافعي بالملاحظات الثلاثة وإذا بالشافعي يرد على تلميذه أحمد فيقول: يا أحمد لقد أكلت كثيرا لأنني أعلم أن طعامك من حلال. وأنت كريم. وأن طعام الكريم دواء وطعام البخيل داء. ما أكلت لأشبع وإنما أكلت لأتداوى بطعامك يا أحمد لأشفى لأن طعامك من حلال وأما أنني لم أقم الليل فإنني عندما وضعت رأسي لأنام نظرت كأني أمامي الكتاب والسنة ففتح الله على باثنين وسبعين مسألة من علوم الفقه الإسلامي أردت أن أنفع بها المسلمين فلم يكن هناك فرصة لقيام الليل وأما أنني صليت بكم الفجر من غير وضوء فو الله ما نامت عيني حتى أجدد الوضوء، لقد ظللت طوال الليل يقظان فصليت بكم الفجر بوضوء العشاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت