أمي. قلت: كيف حالك يا هذه؟ قالت: كيف حالك يا أبا أمية؟ وكيف رأيت أهلك؟ قال: قلت: كل الخير. قالت: إن المرأة لا تكون أسوأ خلقًا منها في حالتين: إذا ولدت غلامًا وإذا حظيت عند زوجها، فإن رابك من أهلك ريب فالسوط السوط. قلت: أشهد أنها ابنتك، قد كفيتني الرياضة وأحسنت الأدب، فكانت تجيئني في كل حول مرة فتوصي بهذه الوصية، ثم تنصرف، فأقمت معها عشرين سنة ما غضبت عليها يومًا ولا ليلة إلا يومًا وكنت لها ظالمًا، وذلك إني ركعت ركعتي الفجر وأبصرت عقربا فعجلت عن قتلها، فكفأت عليها الإناء وبادرت إلى الصلاة وقلت: يا زينب، إياك والإناء فعجلت إليه فحركته فضربها العقرب، فلو رأيتني يا شعبي وأنا أمصّ أصبعها وأقرأ عليها المعوذتين، وكان لي جار يقال له قيس لا يزال يقرع مرأته فعند ذلك أقول:
رأيتُ رجالًا يضربون نساءهم *** فشُلَّت يميني يوم تُضرب زينبُ
أأضربها من غير ذنب أتت به *** فما العدلُ مني ضرب من ليس يذنبُ
فزينبُ شمسٌ والنساءُ كواكبٌ *** إذا طلعت لم يبدِ منهنَّ كوكبُ
يا شعبي، فعليك بنساء بني تميم فإنهن النساء. مختصر تاريخ دمشق 3/ 455.
إن الإمام أحمد بن حنبل تتلمذ على يد الإمام الشافعي. فقد ولد الإمام الشافعي عام مائة وخمسون هجرية ومات عام مائتين وأربعة