الصفحة 8 من 141

يا رب وحدك نشكو من هذه القلوب وفسادها فالجهاد بنيته وطلب العلم بنيته وتعليم الخير بنيته والصدقة بنيتها والهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام بنيتها ، بل والأعمال بنياتها . والله أعلم .

وعن سعد بن أبي وقاص ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( إنك لن تخلف فتعمل عملًا تبتغي به وجه الله إلا أجرت عليه حتى ما تجعل في فيّ امرأتك ) متفق عليه . وهو واضح الدلالة على المقصود ، وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( يغزو جيش الكعبة فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم ) فقلت يا رسول الله:- كيف يخسف بأولهم وآخرهم وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم ؟ فقال:- ( يخسف بأولهم وآخرهم ثم يبعثون على نياتهم ) متفق عليه . وأخرج ابن ماجة وأحمد من حديث أبي هريرة وجابر ـ رضي الله عنهما ـ مرفوعًا: ( إنما يبعث الناس على نياتهم ) وحسنه الترمذي . فهذا يدل دلالة واضحة على أن ميزان الأعمال إنما هو النية والقصد ومن وراء ذلك العمل ، وفي الصحيحين من حديث ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية ) ولابن ماجة من حديث معاوية ـ رضي الله عنه ـ: ( إنما الأعمال كالوعاء إذا طاب أسفله طاب أعلاه ) وللنسائي من حديث عبادة بن الصامت ـ رضي الله عنهما ـ: ( من غزا في سبيل الله ولم ينو إلا عقالًا فله ما نوى ) وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( قال الله تعالى:- إنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه ) رواه مسلم . وعن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( إنما أخوف ما أخاف عليكم الشرك الخفي ، يقوم الرجل فيزين صلاته لما يرى من نظر الرجل ) حديث صحيح . وفي حديث ابن مسعود:- أخوف ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت