الصفحة 197 من 429

إحداها:- أن يسأله حاجته مثل أن يزيل مرضه أو مرض دوابه أو يقضي دينه أو ينتقم له من عدوه أو يعافي نفسه وأهله ودوابه ونحو ذلك مما لا يقدر عليه إلا الله عز وجل فهذا شرك صريح يجب أن يستتاب صاحبه فإن تاب وإلا قتل )ا.هـ. ولأبي العباس كلام كثير في هذا الموضوع لعلنا نتفرغ لإفراغه في رسالة إن شاء الله تعالى، وقال ابن القيم رحمه الله تعالى: ( ومن أنواعه - أي الشرك - طلب الحوائج من الموتى والاستغاثة بهم والتوجه إليهم وهذا أصل شرك العالم فإن الميت قد انقطع عمله وهو لا يملك لنفسه ضرًا ولا نفعًا فضلًا عمن استغاث به وسأله قضاء حاجته أو سأله أن يشفع له إلى الله فيها, وهذا من جهله بالشافع والمشفوع له عنده ) ا.هـ. وقال ابن عبد الهادي رحمه الله تعالى ( لو جاء إنسان إلى سرير الميت يدعوه من دون الله ويستغيث به كان هذا شركًا محرمًا بإجماع المسلمين ) ا.هـ. وقال الصنعاني ( ومن نادى الله ليلًا ونهارًا وسرًا وجهارًا وخوفًا وطمعًا ثم نادى معه غيره فقد أشرك في العبادة فإن الدعاء من العبادة ) ا.هـ. وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتاب التوحيد: ( باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره ) ا.هـ. وقد سئلت اللجنة الدائمة في المملكة العربية السعودية عن حكم نداء النبي - صلى الله عليه وسلم - ودعائه والاستغاثة به من القريب عند قبره؟ فأجابوا بقولهم ( دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - ونداؤه والاستعانة به بعد موته في قضاء الحاجات وكشف الكربات شرك أكبر يخرج من ملة الإسلام سواء كان ذلك عند قبره أم بعيدًا عنه كأن يقول: يا رسول الله اشفني, أورد غائبي أو نحو ذلك لعموم قوله تعالى { وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا } وقوله عز وجل { وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت