فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 194

فصل

وقد أكثر المصنف من اللعن والشتم في كتابه الذي رددنا عليه فيه, وربما فعل ذلك في حق أناس معينين.

ولا يجوز لعن المعين ولو كان كافرًا, إلا إذا تحقق أنه مات على الكفر فأما إذا كان حيًا فإنه يرجى له الإسلام فيدعى له بالهداية ولا يدعى عليه بالطرد والإبعاد من رحمة الله.

ولما لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أناسًا معينين من رؤساء الكفار يوم أحد, أنزل الله عليه (ليس لك من الأمر شيئًا أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون) ثم تاب الله عليهم فأسلموا وحسن إسلامهم. والحديث بذلك في صحيح البخاري ومسند الإمام أحمد وغيرهما من حديث ابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم.

فأما لعن أهل المعاصي على سبيل العموم فجائز, وهو كثير في الكتاب والسنة.

وقد ورد النهي عن اللعن والسب في أحاديث كثيرة ليس هذا موضع ذكرها.

وروى الإمام أحمد ومسلم وأبو داود عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت