ذهب أهل العلم رفع الله درجته في عليين إلى انه إذا اشتبهت الثياب الطاهرة بالنجاسة انه يصلي في كل ثوب بعد النجس ويزيد صلاة، وعللوا ذلك بقولهم: لأنه يكون بذلك قد أدى الفرض بالثوب الطاهر بيقين ، وهذا الفرع غريب عن الشريعة ولا يعضده لا كتاب الله ولا سنة رسوله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ ولا إجماع ولا قياس صحيح ولا قول صحابي ولا أي نوع من أنواع الأدلة وإنما هو من الاحتياطات الباردة التي ما انزل الله بها من سلطان والواجب إلغاؤه وعدم اعتباره شيئا، لان هذه الإلزام من جملة الأحكام الشرعية وقد تقرر في القواعد أن الحكم الشرعي يفتقر في ثبوته لدليل صحيح صريح ، وقد قال تعالى"ما فرطنا في الكتاب من شئ"وقد دلت نصوص الشريعة في مثل هذه المسألة إلى وجوب التحري، فالاحتياط هنا إنما هو وجوب التحري، فينظر في القرائن حتى يغلب على ظنه في احدهم انه هو الطاهر فإذا غلب على ظنه في ثوب أنه هو لثوب الطاهر فليصل فيه ولا شئ عليه إلا ذلك وقد تقرر في القواعد أن غلبة الظن منزلة اليقين وان لبة الظن كافيه في العمل ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها ،ولم يؤمر العبد بصلاة في يوم مرتين كما ورد في الحديث ،فالقول الصحيح في هذه المسالة هو أنة يتحرى ويصلي في الثوب الذي يغلب على ظنه الطاهر ولااعادة علية إذا تبين له بآخره أنة صلى في الثوب النجس لأنة اتقى الله مااستطاع والله ربنا أعلى واعلم.
الفرع العاشر: