( 3 ) المزي الإمام العلامة فقيه الملة عَلَم الزّهاد أبو إبراهيم إسماعيل بن يحى بن إسماعيل بن عمرو بن مسلم المزي المصري تلميذ الشافعي وكان زاهدا عالمًا مجتهدًا مناظرًا محْجاجًا غوّاصًا على المعاني الدقيقة .. قال الشافعي المزي ناصر مذهبي .. وكان المزي إذا فرغ من
تبييض مسالة وأودعها مختصرة صلى لله ركعتين .. قال عمرو بن عثمان المكي ما رأيت أحدًا من المتعبّدين في كثرة من لقيتُ منهم أشدّ اجتهادا من المزني ولا أدوم على العبادة منه وما
رأيت أحدًا أشدّ تعظيمًا للعلم وأهله منه وكان من أشدّ الناس تضييقًا على نفسه في الورع .. وكان يقول عن نفسه أنا خُلُقٌ من أخلاق الشافعي .. وكان مُجاب الدعوة ذا زهدٍ وتألّه .
( 4 ) الربيع بن سليمان بن عبدالجبار بن كامل .. الإمام المحدّث الفقيه الكبير بقيّة الإعلام أبو محمد المرادي مولاهم المصري المؤذن صاحب الشافعي وناقل علمه وشيخ المؤذنين بجامع الفسطاط ومستملي مشايخ وقته طال عمره واشتهر اسمه وازدحم عليه أصحاب الحديث ونعم الشيخ كان أفنى عمره في العلم ونشره .. وروي عن الشافعي أنه قال للربيع لو أمكنني أن أطعمك العلم لأطعمتك .
( 5 ) ابن خزيمة محمد بن إسحاق بن خزيمة الحافظ الحجة الفقيه شيخ الإسلام إمام الأئمة أبو بكر السلمي النيسابوري الشافعي صاحب التصانيف كان لا يدّخر شيئًا جهده بل ينفقه على أهل العلم .. قال أبو علي الحافظ كان ابن خزيمة يحفظ الفقهيات من حديثه كما يحفظ القارئ السورة ..وقال أبو حاتم بن حبان ما رأيت على وجه الأرض من يحفظ صناعة السنن ويحفظ ألفاظها الصّحاح وزياداتها حتى كأن السنن كلها بين عينيه إلا محمد بن إسحاق بن خزيمة فقط .. وقال الدارقطني كان ابن خزيمة إمامًا ثبتًا معدوم النظير وكان جهبذًا بصيرًا بالرّجال وله عظمة في النفوس وجلالة في القلوب لعلمه ودينه واتباعه السنة .