( 1 ) الإمام المحدّث الحافظ المتقن الحجّة الفقيه عمدة الحفاظ وإمام المحدّثين محمد بن إسماعيل بن إبراهيم أبو عبدالله البخاري صاحب الصحيح .. لم يُر مثله في الحفظ والإتقان ولم ير هو مثل نفسه .. قال أبو إسحاق السُّرماري من أراد أن ينظر إلى فقيهٍ بحقه وصدقه
فلينظرإلى محمد بن إسماعيل ولمّا دخل البخاري البصرة قال بُندار اليوم دخل سيّ الفقهاء .. وقال الحسين بن الحريث لا أعلم أنّي رأيت مثله كأنه لم يخلق إلا للحديث .. وقال عمرو بن علي الفلاس حديث لا يعرفه محمد بن إسماعيل ليس بحديث ..وقال يعقوب الدورقي محمد
بن إسماعيل فقيه هذه الأمة وقال حاتم الكِسّي محمد بن إسماعيل آية من آيات الله في بصره ونفاذه من العلم ..وقال أبوعبدالله الحاكم البخاري إمام أهل الحديث وقال ابن خزيمة ما رأيت تحت أديم السماء أعلم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحفظ له من محمد بن إسماعيل .. وقال الترمذي لم أر بالعراق ولا بخراسان في معنى العلل والتاريخ ومعرفة الأسانيد أعلم من محمد بن إسماعيل .. قال البخاري أرجو أن ألقى الله ولا يحاسبني أنّي اغتبت أحدًا .. وكان يصلّي في وقت السحر ثلاث عشرة ركعة ..وقال سليم بن مجاهد ما رأيت بعيني منذ ستين سنة أفقه ولا أورع ولا أزهد في الدنيا منه .. وقال السمرقندي كان لمحمد بن إسماعيل ثلاث خصال كان قليل الكلام وكان لايطمع فيما عند الناس وكان لا يشتغِلُ بأمور الناس كلُّ شغله في العلم .
( 2 ) الإمام الكبير الحافظ المجوّد الحجّة الصادق أبو الحسين مسلم بن الحجّاج القشيري النيسابوري صاحب الصحيح .. وقال ابن أببي حاتم كان ثقة من الحفّاظ .. وكان من أوعية العلم .. له براعة في سرد طرق الأحاديث والأسانيد .. كل ذلك مع ورع وزهد وعبادة .