الصفحة 3 من 9

قال محشيه [1] : قوله أو شرب لتداوٍ ، لمَّا صحّ ( إنّ الله لم بجعل شفاء أمتي فيما حرّم عليها ) ويجوز التداوي بعرق النجاسة ، لا بصرف المسكر ، وهل يُحدُّ مَنْ شرب المسكر لتداوٍ ؟ فيه خلاف ، رجح عدمه ، وأمّا لو استهلكت في دواء حتى انعدم وصفها فلا يحرم استعمالها كصرف باقي النجاسات ، هذا إنْ عرف ، أو أخبره طبيب عدل بنفعها ،ولو احتيج إلى قطع عضو متآكل ونحوه إلى إزالة العقل جاز بنحو بنج لا بمائع مسكر ،نعم جوّزوا سقيه لصغير شمّ رائحتها ، وخيف عليه توقع مشقة ، وإنْ لم يخف عليه هلاك ، ولو توقف افتضاض البكر على إزالة عقلها جازبنحو بنج ، لا بمائع /كما تقدم ،انتهى 3أ بتصرف .

وقوله: أو عطش لأنه لا يُسكر ، بل يثيره ، ويهيجه ، انتهى بالمعنى .

قوله لخبر الصحيحين ..الخ ولخبر ( كل مسكر حرام ) وخبر ( اجتنبوا الخمر فإنه مفتاح كل شر ) وقول عمر وعثمان رضي الله عنهما: إنها أم الكبائر ، وقوله صلى الله عليه وسلم: ( الخمر أمّ الفواحش ، وأكبر الكبائر ، ومن شرب الخمر ترك الصلاة ، ووقع على أمه وعمّته وخالته ) ، وهو معنى ما صح لخمر جماع [2] إلى غير ذلك مما قال حتى أعجب ،وأغرب ، ونقل عن وهببن منبه ، قال: وجدت في التوراة: مَنْ شرب الخمر ، وذهب عقله ، يأتيه الشيطان في دبره سبعين مرة ، كما يأتي الرجل امرأته ، إلى أن قال: والحاصل أنّ شرب الخمر تارة يقتضي الحرمة والحد ، وتارة يقتضي الحرمة دون الحد ، كما إذا شربه لتداوٍ، أو لعطش لم ينتهي / فيه الأمر للإهلاك ، وتارة لا يقتضي حرمة 3 ب ولا حدا ، كما إذا أزال به الغصة ، أو عطشا أفضى إلى الهلاك.. الخ ما قال وأطال .

(1) اي كاتب الحاشية على الكتاب المذكور .

(2) كلمة لم أتمكن منقراءتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت