فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 55

س 12: إذا نذر أن يعتكف يوما واحدا في المسجد الحرام أو المسجد النبوي فهل يجزئ غيرهما من المساجد أرجو بيان ذلك؟ وهل ورد فضل الاعتكاف في المسجد الحرام عن غيره؟

جـ 12: أفضل المساجد على الإطلاق هو المسجد الحرام الذي حول الكعبة ويختص الفضل بالمسجد المحيط بالبيت ويدخل فيه الزيادات والتوسعات التي ألحقت به، ولا تلحق به مساجد مكة الأخرى، كما أن المسجد النبوي لا يعم فضله بقية مساجد المدينة ولأن الحديث ورد بإفراد المساجد وهو قوله -صلى الله عليه وسلم-:"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى"وقد قال تعالى: ? وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِي ? [سورة الحج:25 ] وهذا خاص بالمسجد الموجود وقت نزول الآية، ولما دخل النبي -صلى الله عليه وسلم- مكة زمن الفتح قال: من دخل المسجد فهو آمن فقال أبو سفيان وما يغني المسجد أي لا يسع أهل مكة

وقد قال تعالى: ? سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى ? [سورة الْإِسْرَاء: 1 ] وذلك أنه قبل الإسراء مروا به على المسجد فغسل قلبه من ماء زمزم، وأما قوله تعالى: ? فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا ? [سورة التوبة:28 ] فإنه منعهم من القرب فاحتاط العلماء، فمنعوهم مكة كلها حتى لا يقربوا من حدود الحرم حيث لم يقل فلا يدخلوه.

فعلى هذا من نذر أن يعتكف في المسجد الحرام لم يجزئه في غيره من المساجد؛ لأنه ورد فضل الصلاة فيه، ففي الصحيحين عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت