فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 246

نعم وردت آيات عتاب لا تنقص من مكانتهم التي ثبتت في عشرات الآيات المادحة وتسمية ذلك ذمًّا من أعجب الكلام.

فليس كل عتاب في القرآن يكون ذمًّا.

فإنَّ الله - عز وجل - قد عاتب من هو أفضل من الصحابة ومن أمَّهات المؤمنين وما كان ذلك ذمًّا: فقد عاتب نبينا محمدًا صلوات الله وسلامه عليه في عدة مواطن ولم يكن ذلك ذمًّا: عاتبه في الأعمى، وعاتبه في الأسرى، وعاتبه في موضوع مولاه زيد، وعاتبه في تحريم ما أحل سبحانه، ولم يكن ذلك ذمًّا أو منقصًا من مكانته صلوات الله وسلامه عليه.

أمَّا آيات النفاق التي تذم فئة معينة قد كشفتها الأحداث، فإنَّها ليست فيمن آمن وهاجر وجاهد وصاحب نبيه صلوات الله وسلامه عليه طوال حياته والذي لا يفرق بين خيار المؤمنين وأهل النفاق كيف يمكنه أن يقرر إيمان الصحابة؟!

بل كيف يمكن أن يفهم القرآن؟ وكيف يستطيع أن يستدل بالأحاديث؟!

ــــــــــــــــــــــــــــــ

9)قلتم: (أيُّها الأخ العزيز: قد ذكرتم في كتابكم هذا تحت عنوان:"نظرات في اتجاهات أهل السنَّة والشيعة ومناهجهم بعض ما يرتبط بعقائد الإمامية دون ذكر قائله ... ثمَّ تساءلتم: هل المراد: الشيعة الغلاة .. ) ."

قلت: لا أظن أنَّ المعنى غير واضح من كلامي فإنَّني لم أنسب الكلام إلى أحد من علمائكم ولا إلى كتاب من كتبكم، وإنَّما قلت لكم: (يُفهم من عقيدة الشيعة كذا .. ) ولم أقل قال:"فلان"، ولعلَّكم لو رجعتم إلى العبارة لتبيَّن لكم المراد.

وأنا أعني بذلك الإمامية لا الفرق الغالية الآخرى، فإنَّها قد ادَّعت مسألة في الدين وهي:"الإمامة"ثمَّ ضخمت هذه الإمامة حتَّى رفعت أصحابها فوق الأنبياء وفسَّرت القرآن خطابًا للأئمة وشيعتهم، فما كان من خير وإيمان فهو للشيعة، وما كان من كفر وضلال فهو للمُخالف، ثمَّ الجنَّة لهم والنار لأعدائهم .. وهكذا ... وهكذا.

وإذا أردت مزيد بيان ففي ما يلي نماذج من ذلك.

ويتضح ذلك في الكتب التالية:

1 -الكافي.

2 -تفسير العسكري.

3 -تفسير العياشي.

4 -تفسير الصافي.

5 -تفسير الفرات.

6 -كتاب الاختصاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت