الأستاذ بجامعة أم القرى
الدراسات العليا
1)ذكرتم في البداية اعتذاركم عن تأخر الإجابة وإشارتكم بأنَّني أرغب في تحليل ما كتبت لكم ثمَّ عنونتم بعنوان (الإنصاف في الكلام حين يتكلم في الخلاف ... إلخ) .
أولًا: أشكر لكم اهتمامكم بالإجابة المختصرة التي أجبت فيها على أسئلتكم والتي لم أكن أريد بها إلا إيقاظ التفكر في تلك المسائل لا الاستدلال لأنَّ مصادر الاستدلال غير متَّفق عليها بيننا وبينكم.
ثانيًا: الإنصاف في المناظرة أو في غيرها مبدأ من مبادئ الدين ولو اتبعنا الإنصاف لما وقع الخلاف.
الإنصاف مع عظماء الأمَّة، والإنصاف مع أفراد الأمة، ولكن النظرية ما لم تكن سلوكًا عمليًا فإنَّها لا تفيد.
فنسأل الله - عز وجل - أن يرزقنا وإيَّاكم الإنصاف.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
2)قلتم: (وممَّا يُؤسف له جدًا أنَّنا لم نجد في المكتبات الخاصة والعامة لإخواننا السنَّة شيئًا يعبأ به من كتب الإمامية) .
قلت الجواب من عدة أوجه:
أولًا: إنَّ كتبكم على قسمين:
قسم كله روايات وآثار وهذا القسم عندما يطلع عليه السنِّي لا يرى فيه آثارًا علمية تستحق الاهتمام فهي أشبه ما تكون بالأساطير ـ أرجوا المعذرة هذا بيان الحقيقة لا غير ـ ولهذا لم يُعِرها اهتمامًا، إضافةً إلى كثرة الروايات الغريبة والطاعنة التي تسللت إلى هذه الكتب والتي تأباها الفطرة السليمة.
ثانيًا: الكتب المتأخرة المصنَّفة في المسائل المختلف فيها جل ما فيها إنْ لم يكن كل ما فيها أحاديث من كتب السنَّة بصرف النظر عن ضعفها أو نكارتها فلماذا إذن يحرص على مثل هذه الكتب واستدلالاتها أو معظمها من كتب السنَّة؟!
فإذا كان أصحابها أعرضوا عنها واتجهوا إلى كتب أهل السنَّة للاستدلال على عقائدهم فمن باب أولى أن يعرض عنها أهل السنَّة.
ثالثًا: نسبة إمكان صحة عقائد الشيعة عند أهل السنَّة ربَّما تكون صفرًا في المائة فلِمَ يا تُرى يُهتَم بشيء لا يرى أنَّه على حق؟!
فهذا من الأسباب التي يبدو أنَّها صرفت أهل السنَّة عن كتب الشيعة.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
3)قلتم (والغريب أنَّ بعضهم يتقوَّل على الإمامية وضربتم مثالًا بما في كتاب [لله .. ثم للتاريخ] ) .
قلت: