حكم - عز وجل - للمهاجرين الذين جاهدوا في سبيله ولإخوانهم الأنصار بأنَّهم مؤمنون حقًا ووعدهم مغفرة ورزقًا كريمًا.
أليس هذا ثناءً من الله - عز وجل - على المهاجرين والأنصار وتأكيد إيمانهم بما لا يدع مجالًا للشك فيهم، فمن شك فيهم فقد كذب الله - عز وجل - ولعل الله سبحانه وتعالى عالم الغيب أراد أن يرد على كل من سيأتي بعد فيطعن فيهم.
4 -وقال تعالى: (لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلًا وعد الله الحسنى) [سورة الحديد/10/] .
هذه الآية الكريمة تمدح الذين آمنوا من قبل الفتح وأنفقوا في سبيل الله وقاتلوا لإعلاء كلمة الله - عز وجل - وأنَّ من لحقهم بعد ذلك لا يدرك فضلهم وهذه شهادة عظيمة من الله - عز وجل -.
5 -وقال تعالى: (للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون والذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة ممَّا أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوقَ شح نفسه فأولئك هم المفلحون والذين جاؤا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنَّك رؤوف رحيم) [سورة الحشر/8 - 10/] .
أرأيت هذا التقسيم العجيب لطوائف المؤمنين ..
مهاجرون
أنصار
متبعون يحبونهم ويدعون لهم ولا يكرهونهم.
أين مكان الإمامية هنا؟؟
وأين مكان أهل السنَّة هنا؟
هذه بعض الآيات التي تثني على جيل الصحابة الذين جاهدوا لرفع راية الإسلام وما تراه في العالم الإسلامي من خير فهو بسببهم.
ثمَّ جاءت أجيال أهل السنَّة لتكمل المسيرة فنقلت الدين وفتحت الأرض وعلمت الناس دينهم.
فأين الأرض التي فتحها أهل التشيع؟
إنَّ معتقد أهل التشيع يلزم منه أنَّ الدين لم يطبق لأنَّ الصحابة بعد موت النبي - خانوه ولم ينفذوا أمره وجاء أئمة أهل التشيع بعد عليّ - رضي الله عنه - ولم يتمكنوا من إبلاغ الدين لأنَّهم لم يُمكَّنوا إذن الدين الحق لم يظهر، وإنَّما عملت به الشيعة في الخفاء وهذا يخالف القرآن الكريم