قال شيخنا: وهذا لا ينهض على البيضاوي ؛ لأن عرق الشركة انقطع بالغلبة ، وقوله من غير احتياج إلى قرائن ، أو عرف غير محتاج إليه ؛ لأن هذا ليس من باب الاحتياج إلى قرائن ،أوعرف لما عرفت من أنّ الغلبة تقطع عرق الشركة ، على أنّا لا نُسلِّم نفي العرف العام في الخطابات ، قال الشيخ الملوي: ولإنه يلزم عليه ، أي على جعله عَلَما بالغلبة التقديرية / استثناء الشيء من نفسه إذا أُريد بالإله المعبود بحق . ... ... 13 أ
... وقال غيره: يلزم الكذب إنْ أُريد بالإله مطلق معبود ، وقد عرفت ردّه مما سبق من أنّ الغلبة قطعت عرق الشركة ، فلم يلزم استثناء الشيء من نفسه .
خاتمة: قد عرفت أنّ الإعراب الذي سبق هو إعراب الجمهور ، وقال بعضهم: إنّ الاسم الشريف مبتدأ ، وإله خبر مقدم ، ودخلت لا ، وإلاّ لإفادة الحصر/ وقد عرفت 13 ب
أيضا مما سبق أنّ النفي مُنصبٌ على المعبود بحق في الواقع ، وليس منصبا على ما في أذهان الكفار ، كما قيل ، إذ يصير المعنى عليه:لا معبود بحق في أذهان الكفار إلاّ الله ، وهم لا يقولون بذلك ، إذ يقولون إنّ المعبودات بحق متعددة ، وحينئذ لا يصح الحصر ، وعرفت أنّ الاستثناء متصل ، لا منقطع ، وعرفت توجيه المتصل ، وتوجيه بعضهم أنه / منقطع ولمَّا رأى بعضهم التوجيهين قال: إنّ الاستثناء قي لا إله إلاّ الله لا متصل 14 ولا منقطع ، ويُرد بأنه لا ثالث للقسمين .
... ... ... وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه ،
... ... ... كلما ذكرك الذاكرون ، وغفل عن ذكرك الغافلون .
تمت بحمدالله وعونه ، وحسن توفيقه
... ... ... ... وصلى الله على سيدنا محمد
... ... ... ... ... وأله ةصحبه وسلم .