الصفحة 6 من 7

ـ الثاني: أنه لوكان اللفظ عَلَما شخصيا لم يفد طاهر قوله تعالى: [وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ] [1] معنى صحيحا ؛ لأن المعنى حينئذ ، والذات المعنية في السموات وفي الأرض ، وهو باطل ، ورده الشهاب الملوي بأن الجار والمجرور متعلق / بـ [ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ ] [2] ، قال شيخنا: وهذا لا يحتاج له بعد قول11 أ البيضاوي ظاهر قوله تعالى ، وهو وجيه .

ـ الثالث: إنّ ذاته تعالى من حيث هي ، أي بقطع النظر عن أوصافها غير معقولة للبشر ، فلا يمكن أنْ يدل عليها بلفظ ، أي لا يمكن أن يستعمل فيها أحد لفظا ؛ لعدم علمه بها ، ورده الشهاب أيضا بأن الواضع هوالله تعالى ، قال شيخنا: وهذا الرد منه سهو / لأن كلام البيضاوي في الدلالة حال استعمالنا ، فكيف يُردعليه بأن 11 ب الواضع هو الله بعد قوله: ذات الله لا يمكن أنْ يدلّ عليها ، فأنت تراه قد التفت للدلالة ، ولم يلتفت للوضع ، ولو [3] التفت له لقال: لا يمكن أنْ يوضع لها ، نعم لو ردّ على البيضاوي بأنه يمكن أن يدلّ عليها بوجه ما ، بأن نتوصل في الدلالة عليها بأوصافها لكان حسنا ، فإن قيل: إذا كانت / هي التي جاءت الدلالة12أ بسببها كانت هي المستعمل فيها اللفظ ، لا في الذات ، قلنا: لا يلزم من كون الصفة جهة دلالة أن تكون هي المستعمل فيها ، أ هـ ، بالمعنى .

الثالث: قال الشهاب الملوي: لو كان اللفظ الشريف عَلَما بالغلبة التقدبرية لما أفادت الكلمة المشرّفة التوحيد ، إذ يصير المعنى عليه: لا إله إلاّ هذا الأمر الكلي ، وهي تفيده إجماعا من غير احتياج إلى قرائن ، أو عرف ، /انتهى . ... ... ... 12 ب

(1) الأنعام 3

(2) الأنعام 3

(3) كتبت: وإن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت