آثار العولمة الثقافية: أولًا الآثار العقدية
الآثار العقدية:
1 -خلخلة عقيدة المسلمين، والتشكيك فيها، وذلك عبر وسائل وأساليب متعددة، مباشرة وغير مباشرة. وإذا ضاعت العقيدة، وفقد المسلم ركنًا ركينًا يجنح إليه إذا تشعبت الأمور، فكيف تكون حاله؟ إن في ما نشهده من نسبة ارتفاع وفيات الانتحار في العالم الغربي مقارنة بالعالم الإسلامي، جوابًا على هذا السؤال.
وقف الكون حائرا أين يمضي ... ولماذا وكيف لو تشاء يمضي
عبث ضائع وجهد غبين ... ومصير مقنع ليس يرضي
2 -إضعاف عقيدة الولاء و البراء، والحب والبغض في الله
إن استمرار مشاهدة الحياة الغربية، وإبراز زعماء الشرق والغرب داخل بيوتنا، والاستمرار في عرض التمثيليات والمسلسلات، والاستماع إلى الإذاعات، والأشكال الأخرى لاستيراد الثقافات سيخفف ويضعف من البغض لأعداء الله، ويكسر الحاجز الشعوري، فمع كثرة الإمساس يقل الإحساس. والله جل وعلا يقول: (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) [1] الآية.
3 -تقليد النصارى في عقيدتهم
وذلك باكتساب كثير من عاداتهم المحرمة التي تقدح في عقيدة المسلم، كالانحناء، ولبس القلائد والصلبان، وإقامة الأعياد العامة والخاصة، وقد رأينا القصات العالمية، وأشهر (الموضات) ، إلى غير ذلك من صنوف التشبه المحرمة (ومن تشبه بقوم فهو منهم) [2] .
4 -نشر الكفر، والإلحاد، حيث إن كثيرًا من شعوب تلك الدول لا يؤمنون بدين، ولا يعترفون بعقيدة سماوية. فلا حرج عندهم إذا نشروا أفلامًا تدعو بطريقة أو بأخرى لتعلم السحر، ومن أمثلتها أفلام السحر التي يقحمونها ببعض الألعاب القتالية، وهي منتشرة.
(1) سورة المجادلة آية: 22.
(2) حديث ابن عمر رواه ابن أبي شيبة 6/ 471، ومن طريقه أبوداود في سننه 4/ 44 برقم (4031) ، ورواه الإمام أحمد 2/ 50، وله شواهد مرسلة، وقد حسنه ابن حجر في الفتح 10/ 271، وفيه عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان والأقرب أنه حسن الحديث.