الفرع السادس:- اختلف أهل العلم رحمهم الله تعالى في حكم ركوب البحر على أقوال:- والراجح منها إن شاء الله تعالى أن ذلك يختلف باختلاف ما يغلب على الظن فإن كان الغالب على الظن السلامة بالنظر في القرائه الحالية فالأصل الجواز وكل حديث في النهي عن ركوبه فهو مما لا تقوم به الحجة الأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة , والأصل في الأشياء الحل والإباحة حتى يرد دليل التحريم وأما إذا كان يغلب على الظن من ركوبه الهلاك فإنه لا يجوز ركوبه حينئذ ومن غلب على ظنه الهلاك وخاطر وركب فهلك فقد أعان على نفسه ولو تختلف عن الصلاة عليه أهل الدين والرياسة زجرًا عن مقارنة مثل هذا الفعل وزجرًا عن المخاطرة بالأرواح فإنه حسدًا جدًا,لأنه مرتكب للحرام عنادًا ومخالف للمشروع افتئاتًا على الشارع .