الصفحة 21 من 62

وهذا المسح بالأرض لا يحصل به اليقين القاطع بزوال النجاسة ولكن يحصل منه غلبة الظن بذلك وغلبة الظن كافية في العمل ومثله حدبث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( إذا وطئ أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما التراب ) )رواه أبوداود وصححه ابن حبان . ومن ذلك:- أن الأرض إذا وقعت عليها النجاسة فإنها تكاثر بالماء أي تغمر بقعة النجاسة بالماء فقط.لحديث أنس - رضي الله عنه - في الصحيحين قال"جاء أبي قبال في طائفة المسجد فزجره الناس فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى قضى بوله فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذنوبٍ من ماء ٍ فأهريق عليه"ولم يأمر - صلى الله عليه وسلم - بنقل التراب أو إراقة ذنوب ثانٍ أو بإضافة تراب ثانِ على التراب الأول كما هو فعل أصحاب الوساوس شفاهم الله وعافهم , وإنما اكتفى - صلى الله عليه وسلم - بإراقة ذنوب ِمن ماءٍ. وهذا يحقق غلبة الظن بزوال النجاسة وغلبة الظن كافية في العمل .ومن ذلك:- تطهير بول الذكر الرضيع الذي لم يأكل الطعام فإنه يكفي فيه النضح , فلا دلك ولا غسل لحديث أم قيس بنت محصن الأسدية رضي الله عنها أنها أتت بإبن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - فأجلسه في حجرة فبال على ثوبه فدعا بماءٍ فنضحه عليه"وفي حديث عائشة فاتبعه بوله ولم يغسله"وهذا اكتفاء بغلبة الظن بها زوال هذه النجاسة وغلبة الظن كافية في العمل وفي حديث أبي السمح - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام"حديث صحيح . ومن ذلك:- تطهير ذيل المرأة فإن ذيل المرأة إذا أصابته نجاسة فإنه يطهره ما بعده أي يطهره مروره على الأرض الطاهرة فعن أم ولدِ إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف أنها سألت أم سلمة رضي الله عنها فقالت إني امرأة أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر فقالت أم سلمة:- قال النبي - صلى الله عليه وسلم -"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت