الصفحة 20 من 62

الفرع الثالث: باب إزالة النجاسة فإن هذا الباب أيضًا مبنى على غلبة الظن ولا يطلب فيه اليقين في كل مسائله فإن الأدلة قد خففت فيه تخفيفًا بينًا فمن ذلك: أنه يكتفي بغلبة الظن في إزالة أثر الخارج بالأحجار, ولذلك فمتى غلب الظن حصول الإنقاء فإن ذلك كافِ ولا يطالب المستجمر بأكثر من ذلك, ومن ذلك:- تطهير المني إذاكان على الثوب فإنه يكتفى فيه أيضًا بغلبة الظن وذلك بنضح الثوب بالماء كما في حديث سهل بن حنبف - رضي الله عنه - قال:- كنت ألقى من المني شدة وعنان وكنت أكثر منه الاغتسال فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال ( إنما يجزيك من ذلك الوضوء فقلت يارسول الله:- كيف بما يصيب ثوبي منه؟قال:-(( إنما يكفيك أن تأخذ كفًا من ماءِ فتنضح به ثوبك حتى ترى أنه قد أصاب منه ) ). حديث حسن,وذلك لأن هذه الغمرة بالماء يحصل بها غلبة الظن بزوال النجاسة , وغلبة الظن كافية في العمل .

ومن ذلك:- تطهير أسفل النعل فإنه يكفي فيه المسح بالأرض فقط,وإن من التنطع تقليبها بعد المسح ليرى هل زالت النجاسة منها ام لا؟ وهذا باب وسوسة ,فالمسح فيها كافٍ بدليل حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال (( إذا جاء احدكم المسجد فليقلب نعليه ولينظر فيها فإن رأى خبثًا أو قذرًا فليمسحه بالأرض ثم ليصل فيهما ) )حديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت