الصفحة 22 من 51

قال أصغرهم: لا أمضي حتى أتى ذلك المكان فأنظر فيه. قال فانطلقوا جميعا حتى دخلوا البيت الذي كانت أختهم فيه ففتحوا الباب وبحثوا الموضع الذي وصف لهم في منامهم فوجدوا أختهم وابنها مذبوحين في الحقيرة كما قيل لهم فسألوا العابد فأقر على نفسه فأمر بقتله. قال ابن عباس: فلما صلب قال الشيطان له: أتعرفني؟ قال. لا والله! قال أنا صاحبك الذي علمتك الدعوات أما اتقيت الله، أما استحيت منه وأنت أعبد بني إسرائيل! ثم لم يكفك صنيعك حتى فضحت نفسك، وأقررت عليها وفضحت أشباهك من الناس فإن مت على هذه الحالة لم يفلح أحد من نظرائك بعدك فقال كيف أصنع؟ قال: تطيعني في خصلة واحد وأنجيك منهم وآخذ بأعينهم قال: وما ذاك؟ قال تسجد لي سجدة واحدة! فقال: أنا أفعل فسجد له من دون الله. فقال الشيطان: هذا ما أردت منك كان عاقبتك أن كفرت بربك، إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين. تفسير الطبري 24/ 295 , تفسير ابن كثير 8/ 75.

يا ناظرا يرنوا بعيني راقد *** ومشاهدا للأمر غير مشاهد

منيت نفسك ظلة وأبحتها *** طرق الرجاء وهن غير قواصد

تصل الذنوب إلى الذنوب وترتجي *** درج الجنان بها وفوز العابد

ونسيت أن الله أخرج أدما *** منها إلى الدنيا بذنب واحد

قال ابن الجوزي في"اللطائف ص 2:"إياك والذنوب فإنها أذلت أباك بعد عز (اِسجدوا) وأخرجته من أقطار (اسكُن) مذ سبى الهوى آدم هوى دام حزنه فخرج أولاده العقلاء محزونين وأولاده السبايا أذلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت