الصفحة 21 من 51

عليك إن تفتضح أو يفضحوك! فاعمد إلى ابنها فاذبحه وادفنه فإنها ستكتم عليك مخافة إخوتها إن يطلعوا على ما صنعت بها ففعل.

فقال له أتراها تكتم إخوتها ما صنعت بها وقتلت ابنها! خذها فاذبحها وادفنها مع ابنها فلم يزل بها حتى ذبحها وألقاها في الحفرة مع ابنها وأطبق عليها صخرة عظيمة وسوى عليها التراب وصعد في صومعته يتعبد فيها فمكث في ذلك ما شاء الله إن يمكث.

حتى قفل إخوتها من الغزو فجاءوه فسألوه عنها فنعاها لهم وترحم عليها وبكى لهم وقال: كانت خير أمة وهذا قبرها فانظروا إليه فأتى إخوتها القبر فبكوا وترحموا عليها وأقاموا على قبرها أياما ثم انصرفوا إلى أهليهم.

فلما جن الليل عليهم واخذوا مضاجعهم أتاهم الشيطان في صورة رجل مسافر فبدأ بأكبرهم فسأله عن أختهم فأخبره بقول العابد وموتها وترحمه عليها وكيف أراهم موضع قبرها فكذبه الشيطان وقال لم يصدقكم أمر أختكم إنه قد أحبل أختكم وولدت منه غلاما فذبحه وذبحها معه فزعا منكم وألقاها في حفرة احتقرها خلف الباب الذي كانت فيه عن يمين من دخله فانطلقوا فادخلوا البيت الذي كانت فيه عن يمين من دخله فإنكم ستجدونها هنالك جميعا كما أخبرتكم.

قال: وأتى الأوسط في منامه وقال له مثل ذلك ثم أتى أصغرهم فقال له مثل ذلك فلما استيقظ القوم استيقظوا متعجبين لما رأى كل واحد منهم، فاقبل بعضهم على بعض، يقول كل واحد منهم: لقد رأيت البارحة عجبا، فأخبر بعضهم بعضا بما رأى، قال أكبرهم: هذا حلم ليس بشيء، فامضوا بنا ودعوا هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت