، نادى علي جاري وقال لي: ما رأيك في شرب سيجارة؟ فقلت له حرام عليك الدكتور منعني من التدخين وهذه عملية دقيقة في القلب ويجب أن نلتزم. فقال لي لا تقلق سأتظاهر برغبتي لدخول الحمام، وسآخذ معي السجائر التي هربتها إلى المستشفى. ظل يحايلني فقلت له في النهاية لن أوافقك على فعلتك.
مرت دقائق والرجل لم يقم من سريره ولم يتكلم، وحوله ستائر ولا أراه مباشرة، فناديت عليه فلم يجب، فناديت على الممرضات، فطلبت منهن أن يتفقدن جاري، فإذا به قد فارق الحياة ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وهذه حكاية شاب كان في الخامسة والعشرين من عمره، ابتلي بشرب الدخان لعدة سنوات، وذات يوم أدخل المستشفى بسبب ألم مفاجئ المركزة تحت مراقبة الأجهزة الطبية المتطورة، حيث إن الطبيب المشرف على علاجه أصدر أوامره لهيئة التمريض بالمستشفى بعدم إدخال الدخان لذلك الشاب لأنه السبب الرئيسي لمرضه وتفتيش الزوار خوفًا من تسلل الدخان له خفية, وبعد فترة تحسنت صحته، وبدأ يستعيد نشاطه، إلا أنه لم يتقيد بتعليمات الطبيب حيث عاد إلى التدخين.
وفي أحد الأيام فقد هذا الشاب، فبحثوا عنه، فوجدوه في أحد الحمامات وقد فارق الحياة وبيده سيجارة , إنها نهاية مؤسفة نسوقها إلى كل مدخن.