أم جعلتم ذكر الله إيقاعًا ترقصون عليه حتى تعرقون. وتتجلى لنا أهمية الذكر في الآيتين المواليتين من كتاب الله تعالى، سورة الزخرف {36 وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ 37 وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ} فيجب علينا أن لا نتغافل عن ذكر الله جل جلاله وتقدست أسماؤه، لكن بالطرق الشرعية التي علمها لنا نبينا المصطفى (صلى الله عليه وسلم) وليس بالذكر الجماعي والحضرة كما تزعمون، إنها دخيلة على ديننا الحنيف لم يفعلها الرسول (صلى الله عليه وسلم) ولا صحابته الكرام رضي الله عنهم ولا اللذين اتبعوهم بإحسان مثل أئمتنا الأربعة رحمهم الله وعلماء الأمة اللذين جاؤوا من بعدهم متبعين و مخلصين لنهج النبي (صلى الله عليه وسلم) وما وجد مثل هذا الفعل كعبادة في آثارهم. فهذه إحدى المحدثات التي دخلت في ديننا الحنيف وهي مرفوضة شرعا. و الله المستعان. فهناك من يسافر إلى مكان بعيد للحضور إلى مثل هذا الجمع الذي لا يخلو من محدثات الأمور وعلى رأسها الحضرة أو العمارة التي يعطونها القسط الوافر من الوقت، بحيث تعد من أنبل وأحب العبادات. و الله إني أتساءل إن كانت مشروعة في ديننا الحنيف، فلماذا لا يقوم بها باقي المسلمين، وأن المسجد هو أولى أن تقام فيه، لأنه بيت الله تعالى تقام فيه الصلاة وقراءة القرآن و الدروس الدينية فأين الحضرة من هذه العبادات كلها. الجواب هو أن هذا الفعل لا علاقة له قطعا بديننا الذي بين لنا ما نقوم به إن أردنا أن نتقرب إلى الله تعالى بنوافل من صدقة وقراءة للقرآن والعمرة والصيام و الصلاة، أرى أن صلاة ركعتين خالصتين لله تعالى أثقل في الميزان من حضرة لمدة ليلة كاملة و ما تزيد صاحبها إلا بعدا عن الله تعالى الذي أكمل لنا الدين كما قال في كتابه العزيز سورة (المائدة الآية 3) :