فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 70

الصديق

لقد فارقت أهلك وأحبتك ووطنك .. فلابد أن تبحث عمن يعوض عنك بعض هذا الفراق, ويواسيك في غربتك ويؤنسك في رحلتك .. إنه الصديق ..

وخير الأصدقاء وأوفى الأخلاء هو الصديق المتمسَّك بتعاليم الشرع فهو يعينك على الدَّين والدنيا .. إن قَصَّرتَ أعانك, وإن تكاسلت أمرك, وإن غفلت نبهك .. إنه صديق الدنيا والآخرة قال تعالى يحكي عن الأخلاء والرفقاء يوم القيامة {الأَخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلا الْمُتَّقِينَ} [الزخرف: 67] .

ولا يخفى عليك أيها الحبيب أنه لايصلح للصحبة كل إنسان, بل لابد أن يتميز الصديق بخصال حميدة, وصفات طيبة, فإنه صورة لك كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الرَّجلُ على دِين خَلِيلهِ فلينظر أحدُكم مَنْ يُخالِلُ» رواه أبو داود والترمذي

قال الشاعر:

عن المرء لا تسألْ وسَلْ عن قَرِينه ... فكلُّ قرينٍ بالمقارنِ يَقْتَدِي

إذا كنت في قومٍ فصاحبْ خيارَهم ... ولا تصحبِ الأرْدَى فتْردَى مع الرَّدِي

وينبغي أن تراعي فيمن تؤثر صحبته خمس خصال: أن يكون عاقلًا، حَسَنَ الخلُقِ، غَيرَ فاسقِ، ولا مبتدعٍ، ولا حريصٍ على الدنيا.

وقد أثنى الله عز وجل على الصحبة الطيبة، وجعلها سببًا لدخول الجنة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى يقول يوم القيامة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت