السكن
بعد عناء العمل ومشقته يبحث الإنسان عن مكان يجد فيه الراحة والطمأنينة .. وغالب من نراهم اليوم من القادمين إلى هذه البلاد يسكنون مع رفقاء لهم في سكن جماعي, أما من كانت معهم عوائلهم فيسكنون في مساكن مستقلة ..
ويجد بعض الأحبة حرجًا ومضايقة من رفقائهم في السكن الجماعي, بحكم اختلاف مستويات التعليم, وطريقة التفكير, وكذلك طول الفراغ لدى البعض ..
والأخ الحبيب مطالب بحسن التعامل مع زملاء ورفقاء السكن, وعليه أن يتحمل زلَّتهم ويصفح عن سقطتهم, ولايتتبع أخطاءهم, ويحرص على تجنب الغيبة والنميمة, لأنها تدور في هذه الأماكن رافعة رأسها - والعياذ بالله -.
كما يجب عليه أن يكون داعيًا إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة, ومن ذلك تَذْكِيرُهم بالله, وتنبيههم إلى أوقات الصلاة, وإهداؤهم الكتيبات, والأشرطة النافعة, والحرص على ذلك فإن تم له ذلك. وأصبح المكان خاليًا من المنكرات فلله الحمد والمنة, وإن لم يتغير الحال فليستبدل ذلك المكان وإن عجز لسبب أو لآخر فليحاول تقليل ساعات البقاء في هذا السكن .. فليبكَّر إلى الصلوات وليتأخر بعدها في المسجد, وهكذا إلى أن يجعل الله له فرجًا ومخرجًا.