فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 70

الكفيل

سوف يتبادر إلى ذهنك الكثير. ولكن سأختصر لك الأمر .. فالكفلاء أَحَدُ رجلين لا ثالثَ لهما:

أما الأول: فهو كفيل يخاف الله ويراقبه ولذا تجده يحرص على معاملة مَن تحت يده معاملةً إسلامية كريمة .. ويتجاوز عن بعض أخطائهم وزلاَّتهم غير المتعمدة .. وهو في نهاية الشهر لا يبخسهم حقوقهم .. وهذا الكفيل نِعْمَ الرجل المؤمن أخذ ماله وأَدَّى ما عليه.

أما الثاني: فإنه سيِّئ النفس, ضعيف الدَّين, ذو طوية خبيثة, وهذا الأمر لاينطبق على من تحت يده من الوافدين فحسب بل حتى على أهله وولده. بل هو يؤذي نفسه قبل ذلك. والواجب عليك أيها الأخ الكريم إعطاؤُه حقَّه دون بخس, أو نقصان, أما سوء معاملته وربما بخسه لحقوق العاملين, فإنها عليه حساب وجزاء.

والمغترب عليه الصبر والاحتساب فإن هذا ابتلاء وامتحان. وليس المعاملة بالمثل هي الحل كما نرى من البعض فأن في ذلك قصورًا, ونقصًا.

ومن هؤلاء الكفلاء من لا يُعطي الحقوقَ لأهلها, فإن ضاقت بالوافد الطرق فعليه بالتثبت, والشكوى للمحاكم الشرعية, فإنها ولله الحمد تستقبل مَن يأتي إليها, وفيها العدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت