الصفحة 46 من 87

ففي (( الصحيحين ) ) (178) من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله ( يشرب عسلًا عند زينب ابنة جحش ويمكث عندها, فواطأت أنا وحفصة عن أيتنا دخل عليها فلتقل له أكلت مغافير؟ إني أجد منك ريح مغافير، قال:(( لا ولكني كنت أشرب عسلًا عند زينب ابنة جحش فلن أعود وقد حلفت لا تخبري بذلك أحدًا ) ).

وأخرج النسائي والحاكم (179) من حديث أنس ( أن رسول الله ( كانت له أمة يطؤها فلم تزل به عائشة وحفصة حتى جعلها على نفسه حرامًا فأنزل الله هذه الآية: (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزوجك..( الآية(180) .

هذا وقد حذر الله -سبحانه وتعالى- من الافتتان بالنساء، وحذر النساء من الافتتان بالرجال كذلك.

قال الله سبحانه وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوًا لكم فاحذروهم) [ التغابن: 14] ، وقال تعالى: (زين للناس حب الشهوات من النساء) [ آل عمران: 14] .

وقال النبي: (( ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ) ) (181) , وقال عليه الصلاة والسلام: (( فاتقوا الدنيا واتقوا النساء؛ فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ) ) (182) .

فليحذر المسلم من هذا أشد الحذر، فمن الناس من يحمله حيُّه الزائد لزوحته على عقوق والديه وقطيعة رحمه والإفساد في الأرض، ومن ثمَّ تحل عليه اللعنة كما قال تعالى: (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم * أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم) [ محمد: 22/ 23] ، وقال سبحانه: (والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار) [ الرعد: 25] .

ومن الناس من يحمله حبه لزوجته على أن يكتسب المال من الحرام لإمضاء رغباتها وإشباع شهواتها.

ومن الناس من يتقاتل مع جيرانه وأهل بلده من أجل كيد زوجته وإفسادها وتدبيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت