الصفحة 24 من 87

وكان النبي ( حسن المعاشرة لطيفًا في المداعبة مع أهله، وفي الوقت نفسه يحثهن على طاعة الله -عز وجل- والإكثار من العبادة.

فمن صور تلطفه ومداعبته مع أهله ما أخرجه البخاري ومسلم (61) في (( صحيحيهما ) )من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: كان الحبش يلعبون، فسترني رسول الله ( وأنا أنظر، فما زلت أنظر حتى كنت أنا أنصرف، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو.

وفي رواية أن النبي ( قال لها:(( يا حميراء, أتحبين أن تنظري إليهم؟ ) )قالت: نعم (62) .

ومن ذلك ما أخرجه الإمام أحمد (63) بسند صحيح عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: (خرجت مع النبي ( في بعض أسفاره وأنا جارية لم أحمل اللحم، ولم أبدن، فقال للناس:(( تقدموا ) )، فتقدموا، ثم قال لي: (( تعايى حتى أسابقك ) )، فسابقته فسبقتُه، فسكت عني حتى إذا حملت اللحم وبدنت ونسيت خرجت معه في بعض أسفاره، فقال للناس: (( تقدموا ) )، فتقدموا، ثم قال: (( تعالي حتى أسابقك ) )، فسابقته فسبقني، فجعل يضحك وهو يقول: (( هذه بتلك ) )).

ومن ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم (64) من حديث أنس ( قال: أتى النبي ( على بعض نسائه ومعهن أم سليم، فقال:(( ويحك يا أنجشة رويدك سوقًا بالقوارير ) ).

وتأتيه زوجته وهو معتكف، فيجلس معها يحدثها في معتكفه ساعة، ثم يقوم معها يردها إلى قريب من بيتها (65) .

ومن ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم (66) من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كنت ألعب بالبنات عند النبي ( وكان لي صواحب يلعبن معي، فكان رسول الله ( إذا دخل ينقمعن منه فيُسربهن إليَّ فيلعبن معي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت